وزير الكهرباء يكشف عن استرداد 29 مليار جنيه من سرقات الكهرباء لصالح الدولة

نظمت الهيئة ندوة موسعة برئاسة المهندس عبدالصادق الشوربجي بحضور الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إلى جانب رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية ورؤساء التحرير ومحرري ملف الكهرباء، لعرض أهم التحديات والإنجازات وجهود الدولة في تأمين احتياجات الطاقة.
الحضور وتنظيم الندوة
أدار الندوة حمدي رزق، عضو الهيئة، وحضرها علاء ثابت وكيل الهيئة، وأعضاء الهيئة عمرو الخياط وسامح محروس وأسامة أبو باشا، والأمين العام مروة السيسي.
كما شارك في اللقاء مستشارو الهيئة وخبراؤها للمشروعات والاستثمار، إلى جانب وفد من وزارة الكهرباء ضم منصور عبدالغني المتحدث الرسمي، محمد دعبيس مساعد الوزير لشئون شركات التوزيع، ود. أحمد مهينة رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي، وممثلين عن الشركة القابضة لكهرباء مصر.
كلمة رئيس الهيئة وأهداف اللقاء
رحب المهندس عبدالصادق الشوربجي بالوزير مثمناً تكرار هذه الزيارات لتعزيز التعاون بين أجهزة الدولة والصحافة القومية، وللحديث بشفافية عن إنجازات وتحديات قطاع الكهرباء.
أشار الشوربجي إلى أهمية قطاع الكهرباء كقِبلة حيوية للدولة، مشيداً بجهود الوزارة في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة والربط الكهربائي الإقليمي.
كما أثنى على تقدم البرنامج النووي السلمي في الضبعة كمصدر طاقة نظيفة ومستدامة للأجيال القادمة.
إنجازات القطاع والكفاءات المضافة
أوضح الدكتور محمود عصمت أن الشبكة القومية شهدت طفرة بإضافة أكثر من 35 ألف ميجاوات خلال العقد الماضي عبر مزيج طاقي متنوع من محطات حرارية ومتجددة.
أبرز الوزير مشروعات عملاقة مثل محطات بني سويف والبرلس والعاصمة الإدارية بالتعاون مع سيمنس بقدرة إجمالية 14,400 ميجاوات التي تم تشغيلها بالكامل.
وأضاف أن الوزارة نفذت خطة عاجلة بقدرة 3,636 ميجاوات خلال 8.5 أشهر، واستكملت محطات قائمة بقدرة 4,250 ميجاوات، كما حولت محطات للعمل بالدورة المركبة مضيفةً 1,840 ميجاوات دون وقود إضافي.
خفض استهلاك الوقود وتوفير الغاز
تراجع متوسط استهلاك الوقود من 214 إلى 174 جرام لكل كيلووات ساعة خلال اثني عشر عاماً، مما أدى إلى توفير أكثر من 65 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي بقيمة اقتصادية تقدر بنحو 38 مليار دولار.
التحول نحو الطاقة المتجددة وتخزينها
قال الوزير إن استراتيجية الطاقة تعتمد على دمج مصادر نظيفة، مع تشغيل أكثر من 3,000 ميجاوات طاقة رياح و4,000 ميجاوات طاقة شمسية بقطاع خاص، وخطط مستقبلية لطاقة رياح 12,000 ميجاوات وشمسية 8,720 ميجاوات.
للحد من تذبذب المتجددة تم اعتماد أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS)، حيث أضيفت 1,100 ميجاوات ساعة بين 2025–2026، وتستهدف الوزارة بلوغ 14,320 ميجاوات ساعة خلال السنوات الثلاث المقبلة.
مشروع الضبعة النووي وتأمين الطاقة النظيفة
وصف الوزير محطة الضبعة بأنها جزء من استراتيجية التنويع الطاقي، وتتضمن أربعة مفاعلات من الجيل الثالث المطور بمعايير أمان عالمية.
ستضيف المحطة عند التشغيل 4,800 ميجاوات للشبكة الوطنية، وتوفر طاقة مستقرة على مدار الساعة، وتخفض الاعتماد على الغاز بنحو 8 مليارات متر مكعب سنوياً وتنتج كهرباء تعادل حوالى 38 ألف جيجاوات ساعة سنوياً.
تطوير شبكات النقل وتقليل الفقد
عرض الوزير خطة لتوسيع خطوط نقل الكهرباء وزيادة سعات المحطات وتحديث مراكز التحكم لاستيعاب القدرات الجديدة وتقليل الفقد.
شهدت الشبكة أكبر عملية تطوير في تاريخها بزيادة أطوال الخطوط من 44,200 إلى 62,500 كيلومتر، ورفع سعات محطات المحولات من 99,600 إلى 240,000 ميجا فولت أمبير، وزيادة عدد المحطات من 626 إلى 826 محطة.
ومنذ يوليو 2024 تم تنفيذ خطوط هوائية جديدة بطول 4,200 كلم وإنشاء 46 محطة محولات جديدة بسعات إجمالية 34,545 ميجا فولت أمبير، وإضافة 108 محولات بسعات إجمالية 6,000 ميجا فولت أمبير.
تغذية المشروعات الزراعية والصناعية
أشار الوزير إلى توفير التغذية الكهربائية لمشروعات الاستصلاح والاستثمار الزراعي لإنجاح مبادرات الأمن الغذائي وجذب الاستثمارات الصناعية.
مثال ذلك مشروع الدلتا الجديدة لاستصلاح 2.5 مليون فدان، الذي شمل إضافة 5,580 ميجا فولت أمبير لـ16 محطة محولات وشبكات بطول 1,100 كم.
الربط الكهربائي الدولي ودور مصر الإقليمي
تجري حالياً الدراسات النهائية لربط الشبكة المصرية مع اليونان وإيطاليا، لتتحول مصر إلى جسر طاقي لأوروبا.
كما يُستكمل الربط المصري–السعودي لتبادل 3,000 ميجاوات عبر مسار بطول 1,320 كم، مع استكمال الأعمال الفنية على الجانب السعودي.
خدمات المواطنين وأسعار الكهرباء
أكد الوزير أن تحسين كفاءة الخدمة واستقرار التيار أولوية، مع استمرار دعم شرائح الاستهلاك الأساسية وحماية محدودي الدخل.
أشار إلى أن آخر تعديل في أسعار الكهرباء جاء بعد عامين من ثباتها، وأن الشريحة الأولى لم تشهد تغييراً لنحو أربع سنوات مراعاة للفئات الأولى بالرعاية.
مكافحة سرقات التيار وخفض الفقد
نجحت الدولة في استرداد نحو 5.5 مليار كيلووات ساعة مسروقة بقيمة نحو 29 مليار جنيه خلال عشر سنوات.
أسهمت الإصلاحات في خفض فقد التوزيع بمقدار 1.17% ليصل إلى 17.6%، مقابل وفر نحو 2.2 مليار كيلووات ساعة بقيمة تقريبية 3.9 مليار جنيه.
العدادات الكودية ودور القطاع الخاص
تم تركيب نحو 3.07 مليون عداد كودي بزيادة 40% لتحسين دقة المحاسبة والحد من التقدير الجزافي، وكانت شركة جنوب القاهرة في الصدارة بتركيب نحو 586 ألف عداد.
وأوضح الوزير أن القطاع الخاص محور أساسي في خطة تحول الطاقة باستثمارات تتجاوز 60 مليار دولار حتى 2030، مع تخصيص مساحات تنفيذية بحوالي 43 ألف كيلومتر مربع للمشروعات المتجددة.
الرؤية الاستثمارية حتى 2040
تستهدف الرؤية الشاملة استثمارات تقارب 5 تريليونات جنيه حتى 2040 لتوسيع محطات التوليد وخطوط الربط.
القدرة المركبة المستهدفة تبلغ 126.8 جيجاوات مقسمة إلى: 49 جيجاوات حرارية، 4.8 جيجاوات نووية، 40.5 جيجاوات رياح، 24.7 جيجاوات شمسية، و2.9 جيجاوات كهرومائية، ليبلغ نصيب الطاقة المتجددة 61.2% من الإجمالي بحلول 2040.
نقاش وتواصل مع الإعلام
تضمن اللقاء نقاشاً موسعاً حول خدمات المواطنين وأسعار الشرائح ومشروع الضبعة والسرقات ونسبة الفقد ومزيج الطاقة المستهدف وتطوير الشبكة والعدادات الكودية والشراكة مع القطاع الخاص.
أكد المشاركون أهمية التواصل المستمر مع وسائل الإعلام لتعريف المواطنين بجهود الدولة في قطاع الكهرباء والطاقة وتحقيق الشفافية في عرض الإنجازات والتحديات.






