الرياضة

توتي يتحدث عن حزنه في عيد ميلاده الـ50 واعتزاله وسبب عدم مديح والده له

احتفل أسطورة نادي روما والكرة الإيطالية فرانشيسكو توتي بعيد ميلاده الخمسين، وتحدث في الحلقة العاشرة من برنامج «Tutto In Piazza» الذي يقدمه إيفان زازاروني، رئيس تحرير صحيفة «كورييري ديلو سبورت»، عن محطات حياته بعد الاعتزال، وذكرياته مع قميص روما، وعلاقته بجماهير العاصمة.

توتي يتذكر ظهوره الأول مع روما

استعاد توتي تفاصيل ظهوره الأول مع الفريق الأول لروما، موضحاً أن 28 مارس 1993 تمثل لحظة محورية في مسيرته. شارك لأول مرة أمام بريشيا في الدقائق الأخيرة من المباراة التي انتهت بفوز روما.

وعن من ساعده في الحصول على الفرصة، أشار إلى زميليه سينيسا ميهايلوفيتش وروبرتو موزي، مؤكداً أن دعم زملائه كان حاسماً في إقناع المدرب بوسكوف بمنحه الظهور الأول.

الظهور الأول: حلم الطفولة

وصف توتي الظهور الأول بأنه «حلم كل طفل»، وقال: «إذا تحدثنا عن كرة القدم، فإن يوم 28 مارس بالتأكيد هو الأفضل. الظهور الأول تحقق لي ومنذ ذلك الحين واصلت اللعب».

أوضح أن شغفه واستمتاعه باللعب كانا أهم ميزتين تميّزانه داخل الملعب.

طفولته وتغير ملامحه البدنية

تذكر توتي أنه بدأ اللعب مع لاعبِين أكبر سناً عندما كان في الرابعة عشرة، وأنه كان قصير القامة حينها حتى أطلق عليه زملاؤه لقب «القزم الصغير» قبل أن يشهد نمواً مفاجئاً في سن المراهقة.

العادات الغذائية والحياة بعد الاعتزال

كشف توتي أنه اضطر لتعديل نظامه الغذائي بعد الاعتزال، لكنه لفت إلى أنه لم يكن عادياً في الإفراط بالأكل أو تناول الكحول.

قال: «لا أتناول الكثير من الطعام عمومًا، ولا أشرب الكحول، لكن الحلويات صعبة المقاومة، والحفاظ على الوزن أصعب في الصيف».

وأضاف أن كرة القدم في جيله كانت أقل صرامة من ناحية المتابعة اليومية، وأن التدريبات كانت كافية للحفاظ على اللياقة في ذلك الوقت.

يوم الاعتزال: أصعب لحظاته

استبعد توتي الإصابات بوصفها جزءاً طبيعياً من مسيرة أي لاعب، واعتبر أن يوم اعتزاله كان أكثر اللحظات حزناً وقسوة عليه.

قال: «لكل شيء بداية ونهاية، لكن ما آلمني أكثر هو التفكير في 25 عاماً قضيتها بقميص روما وفي أنني لن أشارك في فترة الإعداد أو الجولة الأولى للموسم التالي».

فقدان الروتين والتأقلم على الحياة الجديدة

أوضح أن أصعب ما واجهه بعد الاعتزال كان فقدان الروتين اليومي المرتب الذي اعتاد عليه: الاستيقاظ، والذهاب إلى تريجوريا للتدريب، وتناول الغداء ثم العودة لأخذ الأطفال.

ذكر أنه توجه للكتابة وأصدر عدة كتب، وأن الإعلامي الراحل ماوريتسيو كوستانزو ساعده على تغيير نظرته إلى الانتقادات والتعامل معها بشكل أقل شخصية.

قال أيضاً إن لهجته الرومانية عرضته لانتقادات من بعض الإعلام، لكنه تعلّم كيف يواجهها ويتجاهل الهجمات غير المبررة.

أفضل أهداف توتي مع روما

استعاد توتي بعضاً من أبرز أهدافه الـ307 مع روما، مشيراً إلى أهداف أمام جنوى وميلان وفي الديربي كذكريات لا تُنسى.

أوضح أن أحد أهدافه المفضلة كان الهدف الثاني أمام أودينيزي على ملعب روما، حين رفع له جابرييل باتيستوتا الكرة، فسيطر عليها بصدره وظهره للمرمى ثم سددها نحو الزاوية العليا.

أشار إلى أن جمال ذلك الهدف كان في طريقة تحرك جسده وتوازنه، أما هدفه أمام جنوى فربما حمل بعض الحظ لأنه سُجل بالقدم الأضعف، مضيفاً: «أحياناً القدم الأضعف تمنحني أكبر قدر من المتعة».

تأثير والده وأسلوبه في تربية الأبناء

اختتم توتي حديثه بالحديث عن والده الذي علّمه القيم والمبادئ لكنه لم يمدحه مطلقاً خلال مسيرته. قال إنه طوال أكثر من ثلاثين عاماً لم يسمع من والده عبارة مدح مباشرة عن أدائه.

ذكر أن والده كان ينتقده دائماً حتى عندما يسجل أهدافاً كثيرة، وأن والدته كانت تطمئنه بأن ذلك نابع من الفخر والحب. وأفصح توتي أنه يتعامل الآن مع أطفاله بنفس الطريقة في عدم المديح المباشر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى