أخبار العرب

مصر واليابان تتعاونان لتوسيع شبكة المدارس اليابانية إلى 500 مدرسة

اجتمع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع تاكاو إيمافوكو المدير العام لمكتب التعاون الدولي بوزارة الخارجية اليابانية، وفوميو إيواي سفير اليابان لدى مصر، ويو إبيساوا رئيس مكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) في مصر، والوفد المرافق لمناقشة تطور الشراكة التعليمية المصرية‑اليابانية وفرص توسيع المشروعات المشتركة خلال الفترة المقبلة. حضر اللقاء عدد من ممثلي وزارة الخارجية والسفارة اليابانية وجايكا إلى جانب قيادات بوزارة التربية والتعليم.

تعزيز الشراكة الاستراتيجية في التعليم

أكد الوزير أن العلاقات المصرية‑اليابانية في مجال التعليم تمتاز بالاستدامة والعمق، واعتبر اليابان شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا في جهود مصر للاستثمار في رأس المال البشري. وأشار إلى أن التعاون أثمر نتائج ملموسة انعكست إيجابيًا على منظومة التعليم.

محاور التعاون ومجالات التنمية

أوضح عبد اللطيف أن التعاون يهدف إلى توطين أفضل الممارسات اليابانية بما يتناسب مع احتياجات النظام التعليمي المصري. وتشمل مجالات الشراكة التوسع في المدارس المصرية اليابانية وتطبيق أنشطة “التوكاتسو”، تأهيل المعلمين، تطوير المناهج، تعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي، تطوير التعليم الفني، ودعم الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.

خطة التوسع في المدارس المصرية اليابانية حتى 2030

بلغ عدد المدارس المصرية اليابانية حاليًا 103 مدارس على مستوى الجمهورية، وتجمع هذه المدارس بين المنهج المصري وأنشطة التوكاتسو اليابانية لتعزيز شخصية الطلاب ومهاراتهم وقيم الانضباط والعمل الجماعي.

وتستهدف الوزارة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، زيادة عدد المدارس إلى 500 مدرسة بحلول عام 2030، إضافة إلى إدخال تدريس اللغة اليابانية في 10 مدارس وتوسيع نقل الخبرات إقليميًا.

برامج تأهيل المعلمين والتبادل المهني

تضمن اللقاء استعراض برامج إعداد المعلمين، من بينها دبلومة “التوكاتسو” المصرية‑اليابانية بالتعاون مع جامعة فوكوي والتي تستهدف تدريب نحو 320 دارسًا.

كما تم بحث برنامج متقدم لتأهيل المعلمين بالشراكة مع جامعة هيروشيما يمتد لعام دراسي كامل للاستفادة من الخبرات اليابانية في التنمية المهنية وإعداد المعلم.

واتفق الجانبان على زيادة مشاركة الخبراء والمشرفين اليابانيين في المدارس المصرية اليابانية ليصل عددهم إلى نحو 100 خبير لدعم نقل الخبرات وضمان جودة التطبيق خلال مرحلة التوسع.

تطوير المناهج وتعزيز مهارات المستقبل

شمل التعاون تحديث مناهج الرياضيات للصفوف الأولى حتى الثالثة الابتدائية ومناهج العلوم للصفوف الرابعة حتى السادسة، إضافة إلى إعداد مناهج العلوم والرياضيات لشهادة الثانوية العامة بالتنسيق مع خبراء يابانيين.

كما تناول الاتفاق توسيع تعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي عبر منصة “كيريو” اليابانية، وتعزيز الثقافة المالية لطلاب المرحلة الثانوية بالتعاون مع جامعة هيروشيما ومؤسسة “سبريكس”.

تطوير التعليم الفني وفق المعايير اليابانية

ناقش اللقاء تحويل 20 مدرسة من مدارس التعليم الفني إلى مدارس تعليم فني دولية طبقًا للمناهج والمعايير اليابانية، بهدف تخريج دفعات تمتلك مهارات علمية وعملية ومهنية تلائم احتياجات سوق العمل.

كما بحث الجانبان إمكانية توسيع نشر التجربة المصرية‑اليابانية كنموذج تعاون دولي في التعليم ونقل الخبرات إلى دول عربية وأفريقية، مما يعزز مكانة مصر في دعم التعاون التعليمي الإقليمي.

تقدير ياباني لاستدامة المشروع

أعرب تاكاو إيمافوكو عن ارتياحه للعلاقات مع مصر وإشادته بنتائج التعاون التعليمي، مشيرًا إلى زيارته لإحدى المدارس المصرية اليابانية وما شاهده من أثر إيجابي على التعليم والطلاب. وأكد حرص الجانب الياباني على مواصلة الدعم والتوسع في الشراكة التعليمية.

من جانبه، أكد رئيس مكتب جايكا في مصر استمرار الوكالة في دعم المشروعات المشتركة والاستفادة من الخبرات اليابانية لتطوير القدرات المؤسسية والبشرية وضمان جودة تنفيذ البرامج التعليمية.

تأكيد على استدامة وتوسيع الشراكة

ختم اللقاء بتأكيد الجانبين على مواصلة البناء على الإنجازات السابقة وتوسيع نطاق المشروعات الناجحة وفتح مجالات جديدة للتعاون، مع التركيز على جودة التنفيذ وتعظيم أثر الشراكة التعليمية المصرية‑اليابانية داخل المنظومة التعليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى