أخبار العالم

إخلاء واسع واعتقالات في بريطانيا بسبب تهديد وجود متفجرات قرب قاعدة فيرفورد الأمنية

أعلنت السلطات البريطانية، اليوم الأحد، رفع حالة الطوارئ القصوى حول قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني «فيرفورد» في مقاطعة جلوسترشاير، بعد توقيف عدد من الأشخاص للاشتباه بارتكاب جرائم بموجب قانون المتفجرات. وأُخليت عدة منازل قريبة من القاعدة كإجراء احترازي بينما تواصل الجهات الأمنية تحقيقاتها الميدانية.

طوق أمني وتدخل فرق التخلص من المتفجرات

فرضت شرطة جلوسترشاير طوقًا أمنيًا واسعًا حول القاعدة، وانتشرت عناصر من الشرطة المسلحة في محيط المنشأة.

وصل إلى الموقع فريق متخصص في التعامل مع الذخائر والمتفجرات من القوات المسلحة لفحص عدد من المركبات بالقرب من البوابة الرئيسية.

أعلنت الشرطة أن عمليات الإجلاء جرت إلى مركز ترفيهي محلي، مؤكدة أن الحادث تحت السيطرة وتتم إدارة الموقف وفق خطط طوارئ معدة ومدرّبة مسبقًا.

تفتيش المركبات وإجراءات مرورية

أغلقت السلطات الطرق المؤدية إلى القاعدة ووضعت حواجز أمنية، وأُغلق المدخل الرئيسي أمام حركة المرور كجزء من إجراءات السلامة.

تضاربت التقارير حول احتمال وجود سيارة مفخخة، ما دفع فرق المتفجرات إلى فحص مركبات مشبوهة بالقرب من المنشأة.

أفاد شهود بوجود نحو 30 مركبة شرطة بالإضافة إلى سيارات إسعاف وإطفاء في قرية فيرفورد، كما انتشرت قوات مسلحة حول المنطقة. تداول مستخدمو وسائل التواصل صورًا لجرار يسد إحدى بوابات القاعدة.

رفع مستوى التأهب في قواعد أمريكية أخرى

تزامن الحادث مع تشديد الإجراءات الأمنية في قواعد أمريكية أخرى داخل المملكة المتحدة.

وضعت قاعدة لاكينهيث في مقاطعة سوفولك في حالة تأهب من مستوى «تشارلي» (ثاني أعلى مستوى)، فيما صُنفت حالة فيرفورد نفسها بمستوى «دلتا» الأعلى ضمن مستويات التأهب.

الأهمية الاستراتيجية لقاعدة فيرفورد

تعد قاعدة فيرفورد موقعًا استراتيجيًا للقوات الجوية الأمريكية في أوروبا، وتستضيف مقر الجناح 501 للدعم القتالي التابع للقوات الجوية الأمريكية.

تُستخدم القاعدة كموقع عمليات أمامي مفضّل للقاذفات التابعة للقيادة العالمية الضاربة، ما يجعل أي تهديد أمني حولها ذا أثر كبير على العمليات المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا.

في يوليو الماضي تلقّت فيرفورد تحذيرًا من الحرس الثوري الإيراني بعد تهديد طهران بمنع استخدام القاذفات الأمريكية للقاعدة، وزاد ذلك الاهتمام الأمني بالموقع مع تصاعد التوترات الإقليمية.

تعزيزات واستثمارات أميركية

أعلنت الولايات المتحدة في يونيو عن خطة لاستثمار نحو 500 مليون دولار في توسيع البنية التحتية العسكرية بفيرفورد، تتضمن إنشاء مجمع جديد لحظائر الطائرات.

وفي يوليو أُلغي معرض «رويال إنترناشونال إير تاتو» المقرر إقامته في القاعدة، بعد أن أشارت المؤسسة الخيرية للقوات الجوية الملكية إلى ضرورة الحفاظ على الجاهزية التشغيلية المتواصلة من فيرفورد نتيجة التوترات الجيوسياسية.

أُغلقت طرق حول القاعدة في وقت سابق هذا العام، بعد وقت قصير من اندلاع صراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير، كإجراء أمني يهدف لضمان السلامة وسهولة الوصول.

مخاوف أمنية وطنية وإجراءات وقائية

يتزامن حادث فيرفورد مع زيادة المخاوف البريطانية بشأن تهديدات تستهدف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك أعمال التخريب والهجمات الإلكترونية.

نقلاً عن تقارير، أبلغ وزراء بريطانيون مسؤولي المنشآت الحيوية الوطنية عن تهديدات محتملة مرتبطة بأنشطة روسية، في وقت ينفي فيه الكرملين أي ضلوع في مثل هذه العمليات.

أكدت القوات الجوية الأمريكية أن الجناح 501 والوحدات الأمريكية في المملكة المتحدة ما زالت على أهبة الاستعداد، وأنها تقيّم باستمرار عوامل متعددة لتحديد وتعديل الإجراءات الأمنية لحماية الأفراد والمنشآت والعائلات.

تُتابع السلطات البريطانية والأمريكية التطورات حول قاعدة فيرفورد عن كثب، إذ أن أي حادث أمني حول المنشأة يحمل تبعات واسعة على العمليات العسكرية المشتركة والبنية التحتية الاستراتيجية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى