أخبار العرب

إلهام أبو الفتح تستكشف لغة الانسحاب وتأثيرها على التواصل

استعرض برنامج «صباح البلد» على Oman44، بتقديم روان أبو العينين وسارة مجدي، مقاله للصحفية إلهام أبو الفتح—مدير تحرير صحيفة «الأخبار» ورئيس شبكة قنوات ومواقع صدى البلد—المنشور في «الأخبار» بعنوان «لغة الانسحاب».

مشهد الانسحاب في الجمعية العامة

تتابع الكاتبة لحظة بدء خطاب رئيس وزراء إسرائيل وغادر عدد من الوفود قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة. شخص يقوم ثم آخر، وصفوف من المقاعد تُخلى أمام الكاميرات. بدا أن مغادرة القاعة حملت رسالة أقوى من كثير من البيانات الدبلوماسية.

غزة في عيون المغادرين

أعادت الكاتبة ربط المشهد بما يحدث في غزة: أم تحاول طمأنة طفلها رغم عدم معرفة مصير الغد، أب يبحث عن لقمة لعياله، وطفل صار صوت الطائرات جزءًا من يومه. هذه الصور دفعت مندوبين من دول مختلفة إلى التعبير عن غضبهم وتضامنهم بالمغادرة.

الرمزية قبل الكلام

يمكن للمتحدث أن يواصل خطابه، لكن المقاعد الفارغة وصور المغادرين وصلت إلى الجمهور أسرع من أي كلمات. كان الانسحاب رسالة رفض وتضامن مع بشر ينتظرون أن يراهم العالم ويستجيب لمعاناتهم.

الانسحاب رمز لكنه ليس بديلاً للعمل

تعترف الكاتبة بأن الانسحاب لن يوقف القصف بحد ذاته، لكنه يحمل قيمة رمزية: إيصال أن المجتمع الدولي لم يعتد ما يحدث. وتطالب بأن تتحول هذه الرمزية إلى إجراءات فعلية في الاجتماعات والقرارات اللاحقة.

من مقعد الاحتجاج إلى ساحات القرار

حين يترك دبلوماسي قاعة كاحتجاج، يزداد عليه واجب المتابعة. على الدول التي عبرت عن غضبها أن تضغط لوقف الحرب، وتضمن دخول المساعدات الإنسانية، وتحمي المدنيين على الأرض.

متابعة فعلية ومسؤولية دولية

الموقف الذي بدأ داخل الجمعية العامة يحتاج أن يستمر خارجها في ممرات صنع القرار. مطلوب من الدول أن تسأل في كل اجتماع عن نتائج التنفيذ على الأرض، وأن تلتزم بآليات تضمن وصول الغذاء والدواء والحماية للمدنيين.

خاتمة: معنى الانسحاب الحقيقي

ترى الكاتبة في خروج الوفود تعبيرًا عن غضب شعبي وغير قادرين عادة على مواجهته أمام أخبار غزة. وستتحقق قيمة «لغة الانسحاب» الحقيقية حين يصل أثرها إلى صباح في غزة لا توقظ فيه الطائرات الأطفال، وتطمئن أم ابنها أن الغد سيكون أكثر أمانًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى