رفع الفائدة الأمريكية وارتفاع توقعات الأسواق إلى 70% ما بين التحديات والفرص

قفزت احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر يومي 27 و28 أكتوبر إلى نحو 67%–70% حسب تسعير أداة CME FedWatch، مقارنة بنحو 55% قبل يومين، في ظل تزايد توقعات الأسواق باستمرار التشديد النقدي.
بيانات اقتصادية تدعم رفع الفائدة
ارتفعت توقعات رفع الفائدة بعد صدور مجموعة بيانات اقتصادية فاقت تقديرات المحللين. سجل مؤشر مديري المشتريات المركب 58.40 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من خمس سنوات.
قاد الارتفاع أداء قطاعي التصنيع والخدمات، اللذان سجلا 57 و58.7 نقطة على التوالي، مما يعكس قوة النشاط الاقتصادي المستمرة.
من جهة أخرى، أبقت القراءة النهائية لمؤشر جامعة ميشيغان على توقعات التضخم للسنة المقبلة عند 4.6%، رغم التراجع الحاد في ثقة المستهلكين.
يجمع هذا المزيج بين توقعات تضخم مرتفعة ومؤشرات نشاط قوية، ما يزيد الضغوط على صانعي السياسة النقدية للإبقاء على موقف متشدد لفترة أطول.
عوائد السندات الأمريكية ترتفع
تصاعدت ضغوط السوق بعد ضعف الطلب على مزاد سندات خزانة بقيمة 70 مليار دولار لأجل 5 سنوات، ما أدى إلى موجة بيع في سوق السندات وارتفاع العوائد.
قفز عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 5.217%، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2007، بينما تجاوز عائد السندات لأجل 30 عاماً مستوى 5.44%، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 2004.
يعكس ارتفاع العوائد استمرار الضغوط على الجزء الطويل الأجل من منحنى العائد ويثير تساؤلات حول مسار المالية الأمريكية في السنوات المقبلة.
الذهب والدولار تحت ضغط توقعات الفائدة
تأثرت أسعار الأصول بتوقعات استمرار تشديد الاحتياطي الفيدرالي؛ فقد هبط سعر الذهب إلى نحو 4262.58 دولار للأوقية، متجهًا لتسجيل خسارة أسبوعية تتجاوز 2% تحت تأثير ارتفاع الدولار وارتفاع العوائد.
قارب الدولار أعلى مستوياته في نحو شهرين، بينما شهدت الأسهم الأمريكية أداءً متبايناً؛ تراجع مؤشر داو جونز مقابل تعافٍ نسبي لمؤشري إس آند بي 500 وناسداك من خسائر أكبر خلال الجلسة.
اجتماع الفيدرالي وبيانات التضخم تحت الأنظار
يركز المستثمرون على اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 27–28 أكتوبر كمنعطف مهم لتقدير مسار أسعار الفائدة المقبلة.
كما تترقب الأسواق بيانات التضخم، وعلى رأسها مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، لتحديد ما إذا كانت توقعات التضخم المرتفعة ستتحول إلى ضغوط سعرية فعلية وتؤثر على قرارات السياسة النقدية.






