أخبار العالم

رئيس الوزراء اللبناني يدعو إلى إصلاح مجلس الأمن واستعادة سيادة لبنان مع مواجهة التحديات الراهنة

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن إفريقيا والعالم العربي لا يجوز أن يُستبعدا من نظام التمثيل الدائم في مجلس الأمن، وأن الدول الصغيرة والمتوسطة لا ينبغي أن تبقى متفرجة على قرارات تمس أمنها ومستقبلها، مجددًا انضمام لبنان لدعوات أغلبية الدول لتوسيع المجلس وتحقيق تمثيل أكثر شمولًا وعدالة.

التحديات الوطنية المصيرية

أوضح سلام أن لبنان يواجه ثلاثة تحديات مصيرية متداخلة تتطلب معالجة متوازنة.

أولًا: استعادة ثقة الشعب بعد الانهيار المالي وانفجار مرفأ بيروت وما خلّفه من خسائر ومآسٍ إنسانية واجتماعية.

ثانيًا: استعادة القرار الوطني عبر ضمان عدم وجود سلطة فوق الدولة أو سلاح خارج مؤسساتها، ومنع اتخاذ قرارات الحرب والسلم خارج الإطار الدستوري.

ثالثًا: استعادة كامل الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادة الدولة على كامل التراب الوطني بقدراتها الذاتية، تنفيذًا لاتفاق الطائف والقرارات الدولية ذات الصلة، لا سيما القرار 1701.

مرتكزات نهوض لبنان

حدد رئيس الحكومة ثلاثة مرتكزات لنهضة لبنان: بناء الثقة، استعادة القرار، وتحرير الأرض.

وشدد على أن لا أحد يتحدث باسم لبنان أو يفاوض نيابة عنه إلا الدولة اللبنانية عبر مؤسساتها الدستورية.

السيادة والإطار الثلاثي

أكد سلام أن السيادة اللبنانية لا تقبل التجزئة، وأن ذلك يقتضي انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة بقدراتها الذاتية على كامل التراب.

كما أكد أن حصر السلاح بيد الدولة وحدها يعد مبدأً أساسيًا، وأن هذين المبدأين مع قواعد التبادلية والمرحلية يشكلان أساس الإطار الثلاثي المتفق عليه في المفاوضات.

موقف لبنان من الحرب ومطالب ما بعد التصعيد

جدد الرئيس تأكيد موقف لبنان بضرورة وقف الحرب فورًا وتثبيت اتفاق لوقف إطلاق النار.

وطالب بانسحاب إسرائيل إلى الحدود الدولية المعترف بها وفق اتفاقية الهدنة عام 1949، بما يتوافق مع القرار 1701.

كما دعا إلى الإفراج عن جميع الأسرى وضمان عودة آمنة وكريمة للسكان إلى قراهم وبلداتهم، وإطلاق برنامج لإعادة إعمار المناطق المتضررة.

من التنفيذ إلى تجنب الفراغ الأمني

لفت سلام إلى أن نجاح أي اتفاق يقاس بتنفيذ الالتزامات لا بالنوايا المعلنة، داعيًا إلى تحويل الإطار السياسي إلى خطوات عملية بجدول زمني وآلية واضحة للمتابعة والتطبيق.

وحذر من الفراغ الذي قد ينجم عن انسحاب قوات اليونيفيل دون الاتفاق على قوة دولية بديلة تتولى مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل مع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي.

ختامًا، كرر رئيس الوزراء التزام لبنان بسيادته ووحدته، وبحقه في أن تُتخذ قراراته عبر مؤسساته الدستورية، دون أن يكون ساحة لصراعات الآخرين أو ورقة تفاوض في غيابه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى