أخبار العرب

الصحة تكشف عن تسجيل 5439 مولودا جديدا يوميا في إحصائية مذهلة

شهد د. خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، إطلاق نتائج “المسح الصحي للأسرة المصرية 2025” تحت رعاية د. مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور د. أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، واللواء مهندس أكرم أحمد الجوهري، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إلى جانب كبار المسؤولين وممثلي المنظمات الدولية.

أهمية نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025

أكّد وزير الصحة أن وزارة الصحة والسكان من أكبر المستفيدين من نتائج المسح، لكونها تزوّد بيانات دقيقة ومؤشرات قابلة للقياس تساعد في تقييم الإنجازات وتحديد الأولويات للتدخلات الصحية.

وشدّد على ضرورة إجراء المسوح بشكل دوري وبفواصل زمنية قريبة لضمان استخدام المعلومات في توقيتها المناسب ودعم صنع القرار والسياسات الصحية.

المسح كأداة لقياس الأداء وتخطيط السياسات

أوضح الوزير أن نتائج المسح تُعدّ أداة محورية لقياس الأداء وتحديد الأولويات ضمن الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، بالتعاون مع المجلس القومي للسكان والجهات المعنية.

وأضاف أن القضية السكانية لا تقف عند الأرقام فقط، بل تمتد إلى أبعاد اقتصادية واجتماعية وتنموية تتطلب التركيز على الخصائص الديموغرافية بجانب حجم السكان.

الواقع السكاني وتأثيره الاقتصادي

عرض عبدالغفار تطور عدد سكان مصر من نحو 9 ملايين نسمة عام 1900 إلى 19 مليونًا عام 1950، ثم نحو 65 مليونًا عام 2000، ووصوله حاليًا إلى حوالي 109 ملايين نسمة.

أشار إلى أن مصر تشهد نحو 5,439 مولودًا كل 24 ساعة (مولود كل 15.9 ثانية)، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة تشكّل طاقة بشرية محتملة تتطلب توفير وظائف وسكن وتعليم وصحة لتحويلها إلى قوة إنتاجية داعمة للاقتصاد.

محددات الصحة ومؤشرات المسح

نوّه الوزير بأن الصحة تتأثر بعدد من المحددات الاجتماعية، منها مستوى التعليم ودخل الفرد والتغذية والسكن والبيئة والعمل والسلوك المجتمعي، وأن نتائج المسح تعكس هذه التغيرات وتساعد في توجيه المسؤوليات وصنع السياسات.

وأفاد أن معدل الإنجاب الكلي بلغ 2.3 طفل لكل سيدة، مقتربًا من هدف الإحلال 2.1، وهو مستوى يسهم في مواجهة تحديات نقص العمالة وارتفاع معدلات الشيخوخة على المدى المتوسط والطويل.

اتجاهات الخصوبة وجهود خفض مخاطر الولادة

استعرض الوزير مسار معدلات الإنجاب تاريخيًا، من 5.3 طفل لكل سيدة عام 1980 إلى 3 طفل عام 2008، ثم 3.5 عام 2014، وصولًا إلى المستويات الحالية.

وأشار إلى استمرار العمل على خفض معدلات الولادة القيصرية المرتبطة بوفيات الأطفال المبكرة، مع تسجيل تحسّن ملموس داخل القطاع الحكومي خلال العامين الماضيين.

كما شدد على أن النمو الاقتصادي المرتفع مقارنة بالنمو السكاني يمكّن من الاستفادة من العائد الديموغرافي إذا تم توفير فرص العمل والبنية التحتية المناسبة.

أبرز نتائج المسح 2025

قدّم اللواء مهندس أكرم الجوهري أبرز مؤشرات المسح، منها انخفاض متوسط عدد الأطفال لكل سيدة إلى 2.33 طفلًا مقارنة بـ2.85 في 2021، بانخفاض 18.2%، مما يقرب الوطن من هدف 2.1.

تراجع معدل الإنجاب لدى الفئة العمرية أقل من 20 سنة إلى 34.6 مولودًا لكل ألف سيدة مقابل 50 مولودًا في 2021، بانخفاض 31%.

سُجّلت زيادة في استخدام وسائل تنظيم الأسرة طويلة المفعول، وارتفاع نسبة السيدات اللاتي حصلن على رعاية حمل منتظمة إلى 92.4%.

كما وصلت نسبة الولادات التي أشرف عليها مقدم خدمة صحية مؤهل إلى 98%، ونسبة الولادات داخل المنشآت الصحية إلى 96%.

وزاد قبول الشباب غير المتزوجين (15–29 سنة) لاستخدام وسائل تنظيم الأسرة قبل أول حمل إلى 28% مقابل 18% في 2021.

البيانات كأداة استثمار واستراتيجيات الصحة

قال د. أحمد رستم إن البيانات أصبحت أداة استراتيجية لا تقل أهمية عن الموارد الاقتصادية، وتشكل أساس الخطط وقياس أثر المبادرات والسياسات.

أشار إلى حرص الدولة على تعزيز منظومة البيانات الوطنية، وإلى توجيه استثمارات عامة في قطاع الصحة بقيمة نحو 108 مليار جنيه في خطة 2026/2027، بزيادة تقدر بحوالي 27% عن العام السابق.

دور الشركاء الدوليين والتزام الأمم المتحدة

أكّدت كريستينا ألبرتن، الممثل المقيم للأمم المتحدة لدى مصر، أن نتائج المسح تشكل قاعدة أساسية لدعم السياسات المبنية على الأدلة وتوسيع وصول الخدمات للجميع في ظل التحول الديموغرافي.

وأوضحت أن البيانات تساعد في توجيه الاستثمارات نحو نظم صحية وتعليمية واجتماعية أكثر صمودًا، وتقليص الفوارق الإقليمية وتوسيع الفرص أمام الشباب والنساء، مؤكدة التزام الأمم المتحدة بمواصلة التعاون مع الحكومة لتحويل النتائج إلى سياسات وبرامج فعالة.

خاتمة وتقدير

اختتم الوزير بتوجيه الشكر للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ووزارة التخطيط وكل المشاركين والمنفذين للمسح، مؤكدًا أن هذه النتائج تمثل نموذجًا موثوقًا لصانعي القرار والمؤسسات الدولية في رسم السياسات وتقييم الإنجازات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى