أخبار العرب

التجسس ليس كله محرماً خالد الخطيب يوضح الشروط الشرعية لذلك

أكد الشيخ خالد الجمل، خطيب بوزارة الأوقاف، أن اللغة العربية تفرق بوضوح بين مفاهيم «التجسس» و«التلصص» و«التحسس»، وأن لكلِّ منها معنى وضوابط شرعية وأخلاقية تختلف عن الأخرى.

ما معنى التلصص؟

عرّف الشيخ التلصص بأنه اطلاع المرء على ما لا يحل له عند غيره. يشمل ذلك التطفل على خصوصيات الآخرين أو محاولة قراءة ما يكتبون على هواتفهم أو أجهزتهم دون إذن.

التلصص يعتبر فعلًا منهيًا عنه شرعًا وأخلاقيًا ويعد انتهاكًا للخصوصية.

ما معنى التجسس؟

التجسس حسب شرحه هو تتبع أخبار الناس أو مراقبتهم فيما لا يجوز معرفته للشخص. ويشمل ذلك استخدام وسائل المراقبة للتدخل في خصوصيات الآخرين أو محاولة الاطلاع على محتويات ما يحملونه دون حق.

هذا النوع من التجسس مرفوض شرعًا وقانونًا في كثير من الحالات.

ما معنى التحسس؟

التحسس يختلف عن التجسس والتلصص؛ فهو تتبع أخبار الناس فيما يحل للإنسان معرفته. وقد يكون التحسس مطلوبًا أو مبررًا في ظروف معينة، اعتمادًا على الهدف والسلطة الممنوحة للفعل.

الضوابط الشرعية والأمنية: الولاية والنية وطبيعة المكان

أوضح الشيخ أن بعض الإجراءات الأمنية التي يطلق عليها اصطلاحًا «تجسس» قد لا تدخل في التجسس المذموم إذا استوفت ضوابط محددة.

من الضوابط المهمة: وجود ولاية شرعية أو قانونية؛ فمثلاً متابعة الأب لابنه داخل المدرسة لا تُعد تجسسًا مرفوضًا في إطار ولاية الأبوين.

أما إذا كان الشخص بالغًا ولا توجد ولاية تبيح الاطلاع، فيحرم التدخل في خصوصياته. كذلك تلعب النية دورًا أساسياً: هدف الاطلاع أو التفتيش يحدد حكمه الشرعي والأخلاقي.

كما تُراعى طبيعة المكان—عمومي أم خاص—عند تقييم سلوك الاطلاع أو المراقبة.

الخلاصة

التمييز بين التلصص والتجسس والتحسس ضروري لحفظ الخصوصية وتحديد الضوابط الشرعية والقانونية. ليس كل مراقبة محرمة؛ الحكم يتوقف على الولاية والنية والهدف وطبيعة المكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى