تفاصيل مثيرة حول عملية دقيقة لعلاج مريض شلل رعاش وهو مستيقظ

كشف الدكتور علي صلاح خضر، استشاري جراحات الشلل الرعاش بجامعة قناة السويس، عن تفاصيل عملية جراحية دقيقة أُجريت لمريض يعاني من الشلل الرعاش منذ 10 سنوات. استهدفت الجراحة الوصول إلى الخلايا المسببة للأعراض داخل المخ باستخدام تقنيات متقدمة، مع بقاء المريض مستيقظًا لتقييم الاستجابة الفورية أثناء الإجراء.
حديث الطبيب خلال الظهور الإعلامي
ظهر الدكتور علي صلاح خضر لأول مرة في مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهال طايل في برنامج «تفاصيل» على Oman442، حيث أوضح طبيعة المرض وخطوات علاجه.
وصف المرض بأنه مزمن يُشبَّه بأمراض مثل السكري والضغط من حيث ضرورة التعايش والتعامل مع الأعراض عند ظهورها.
آلية ظهور أعراض الشلل الرعاش
أوضح أن أشهر أعراض الشلل الرعاش هي الرعشة وبطء الحركة أو التخشب. هذه الأعراض ناتجة عن خلل وظيفي في خلايا صغيرة داخل المخ تُسمى النوى.
تعمل هذه النوى بإرسال إشارات كهربائية على شكل نبضات، وعندما تكون هذه الإشارات غير دقيقة تظهر الحركات اللاإرادية مثل الرعشة والتخشب.
مراحل علاج الشلل الرعاش
أشار الدكتور إلى أن العلاج يبدأ بطرق تحفظية متعددة تشمل العلاج الدوائي، الدعم النفسي، والعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل.
في الحالات التي لا تستجيب للعلاجات التحفظية، تُلجأ إلى الحلول الجراحية التي تستهدف النوى المصابة إما بالكي أو بتقنيات أخرى لإيقاف الخلايا المسببة للأعراض.
التخطيط الجراحي والتقنيات المستخدمة
أوضح أن الجزء الأكبر من وقت الإجراء يُستثمر في التحضير والتخطيط قبل دخول غرفة العمليات، حيث تستغرق هذه المرحلة عادة من 4 إلى 5 ساعات لتحديد المنطقة المستهدفة بدقة.
يعتمد الفريق على صور الأشعة، الرنين المغناطيسي، والأشعة المقطعية. تُحمّل هذه الصور على برنامج متخصص يحوّلها إلى نموذج ثلاثي الأبعاد يشبه نظام تحديد المواقع (GPS) لتحديد النواة المصابة بدقة.
الإجراء الجراحي وتقنية الوصول
بعد تحديد النواة المستهدفة، يستخرج البرنامج الإحداثيات الدقيقة ويُدخلها إلى جهاز ملاحي جراحي. يتيح هذا الوصول إلى نقطة في عمق المخ عبر فتحة صغيرة جداً بحجم نحو ملليمتر واحد.
تُدخل إبرة موجهة للوصول إلى النواة ثم يُجرى الكي أو التدخل المحدد. عادةً ما تكون مرحلة الكي داخل غرفة العمليات قصيرة مقارنة بزمن التخطيط، وقد تمتد العملية الفعلية لنحو نصف ساعة.
أهمية بقاء المريض مستيقظًا أثناء الجراحة
يبقى المريض مستيقظًا أثناء هذا النوع من العمليات لأن الفريق الجراحي يحتاج إلى تقييم العلامات الحيوية والاستجابة الحركية أثناء الإجراء.
هذا التقييم الفوري ضروري لأن النواة المستهدفة تقع في منطقة حساسة بالمخ، وتتطلب متابعة دقيقة لتجنب تأثيرات جانبية.
دقة الاستهداف والمعايير العلمية
أكد الدكتور علي صلاح أن اختيار البؤرة يتم قبل العملية بالاعتماد على مراجع علمية وإحداثيات دقيقة. أشار إلى أن اعتماد المراجع والتقنيات الحديثة يمنح دقة تقريبية تصل إلى 95% في معظم الحالات.
تُعَد هذه الدقة عاملًا مهمًا لنجاح الجراحة وتحسين جودة حياة مرضى الشلل الرعاش.






