أحمد موسى يواجه رئيس الوزراء الإثيوبي ويؤكد السد ليس سجادة بل قضية على نهر دولي

أكد الإعلامي أحمد موسى أن تصريحات وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم حول سد النهضة والسردية الإثيوبية كشفت حقائق مهمة تتعلق بأزمة السد، مشدداً على أن القضية تمس حياة الشعب المصري بشكل مباشر.
تفكيك السردية الإثيوبية
أشاد موسى، خلال برنامجه «على مسئوليتي» على Oman44، بمكانة الدكتور هاني سويلم العلمية وقدرته على تفنيد الرواية الإثيوبية المتعلقة بالسد. ووصف موسى السد بأنه «سد الخراب» بدلاً من «سد النهضة»، وقال إن هذا الوصف انتشر بعد أن أطلقه هو بنفسه.
رسالة واضحة إلى أبي أحمد
وجّه موسى رسالة إلى رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد مفادها أن السد ليس «سجادة توضع في البيت» بل منشأة على نهر دولي، مع اختلاف كبير بين الأمرين من حيث التبعات القانونية والاقتصادية والمائية.
وأضاف أن تصريحات وزير الري كشفت ممارسات النظام الإثيوبي، وأن الوفد الإثيوبي يضم مسؤولين من وزارة الخارجية والموارد المائية، مما يرفع من أهمية التفاوض والملفات المطروحة.
الشرعية والأثر على حياة المصريين
أكد موسى أن مصر لا تعترف بالسد من الناحية التي طرحها الجانب الإثيوبي ووصفه بـ«غير الشرعي»، مشدداً على أن المسألة تتعلق بالأمن المائي وحياة الملايين من المصريين.
ونقل موسى عن وزير الري أن العام الجاري يعاني من جفاف، وهو ما يدحض، بحسبه، بعض المزاعم الإثيوبية المتعلقة بوفرة المياه.
اتهامات باستخدام الكهرباء لتعدين العملات الرقمية
اتهم موسى حكومة أبي أحمد باستغلال الكهرباء المولدة من مشاريع الطاقة في تعدين البيتكوين والعملات الرقمية بدلاً من إيصالها للمواطنين، وقال إن إثيوبيا أصبحت ضمن الدول المتقدمة عالمياً في هذا المجال بحسب تصريحه.
وأضاف أن هذا الاستخدام يطرح تساؤلات لدى الشعب الإثيوبي عن جدوى توزيع الطاقة وأهداف المشاريع المزعومة للتنمية.
القدرات الزراعية والإيرادات المائية لإثيوبيا
أشار موسى إلى أن إثيوبيا تمتلك مساحات واسعة من الأراضي الزراعية ومناخاً مناسبا لهطول أمطار كبيرة، وذكر أرقاماً وردت في تصريحات رسمية عن زراعة 70 مليون فدان وتأجير 9 ملايين فدان للمستثمرين العرب والأجانب.
وقال إنه زار إثيوبيا ثلاث مرات واطلع على مساحات خضراء كبيرة، معتبراً أن إثيوبيا تملك فائضاً في الموارد الزراعية وأن السد ليس مبرراً وحيداً للتنمية.
المفاوضات والدور الدولي
ذكر موسى أن المفاوضات بين مصر وإثيوبيا متوقفة منذ عامين، وأن هناك حاجة ماسة إلى اتفاق ملزم يحفظ حقوق مصر المائية. ودعا إلى تدخل دولي، وخصوصاً أميركا، للمساعدة في التوصل إلى تسوية قبل تفاقم الأزمات الإقليمية.
وحذر من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق على العلاقات الإقليمية والأمن المائي، مشيراً إلى أن مثل هذه القضايا قد تثير نزاعات بين دول الجوار.
خلاصة
خلص موسى إلى أن تصريحات وزير الري هاني سويلم وضعت ضغوطاً على النظام الإثيوبي وكشفت تناقضات في رواياته. وأكد أن مصر ستستمر في الدفاع عن أمنها المائي ولن تسمح بإنشاء أو تشغيل منشآت تؤثر سلباً على حياة المصريين دون اتفاق ملزم يحفظ حقوقها.






