أخبار العرب

رئيس الوزراء يزور المرحلة الثانية من مشروع الأتوبيس الترددي لتطوير وسائل النقل العام

تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والوفد المرافق، المرحلة الثانية من مشروع الأتوبيس الترددي السريع (BRT) الممتدة من محطة “العين السخنة” عند تقاطع الطريق الدائري مع طريق العين السخنة إلى محطة “زويل” عند تقاطع الطريق الدائري مع محور الدكتور أحمد زويل بمدينة أكتوبر. تمتد المرحلة لمسافة 40 كيلومتراً وتضم 15 محطة، ليصل إجمالي محطات المرحلتين الأولى والثانية إلى 31 محطة.

أولوية الدولة لمشروعات النقل الجماعي

شدد رئيس الوزراء على أن مشروعات النقل الجماعي تحظى بأولوية وطنية باعتبارها ركيزة لتحقيق التنمية المستدامة ورفع جودة حياة المواطنين.

وأشار إلى أن هذه المشروعات لا تهدف فقط لتوفير وسائل انتقال متطورة، بل لإعادة تنظيم الحركة داخل القاهرة الكبرى وربط محاورها وتحقيق تكامل فعّال بين وسائل النقل المختلفة.

الأتوبيس الترددي كنموذج تكاملي

اعتبر مدبولي مشروع الأتوبيس الترددي نموذجاً عملياً للتكامل بين منظومات النقل، حيث يوفر وسيلة نقل سريعة وآمنة ونظيفة تقلل الاعتماد على السيارات الخاصة وتحسّن السيولة المرورية وتساهم في الحفاظ على البيئة.

محطة “صن كابيتال” ومكوناتها

بدأت الجولة بتفقد محطة “صن كابيتال” الواقعة عند تقاطع الطريق الدائري مع طريق الفيوم، حيث أفاد المهندس محمد الشرقاوي، مدير المشروع، أن المحطة تمتد على مساحة 80 ألف متر مربع.

تضم المحطة منشآت شحن وصيانة للأتوبيسات الترددية تحتوي على 21 شاحنًا، ومبنى لركاب “السوبرجيت” وركاب شركات النقل التابعة للشركة القابضة للنقل البحري والبري لخدمة صعيد مصر.

وتشمل أيضاً مواقف لميكروباصات الأقاليم والداخلية، ومواقف سيارات ملاكي، إضافةً إلى مبانٍ إدارية وورش فنية لتشغيل وصيانة الأسطول.

جولة تشغيلية من “صن كابيتال” إلى المعادي

استقل رئيس الوزراء والوفد أحد الأتوبيسات الترددية من محطة “صن كابيتال” إلى المعادي مرورا بمحطات المنصورية، والمريوطية، والطالبية، والعمرانية، والبحر الأعظم، والزهراء، والإمامين، والجزائر، والأوتوستراد، والمقطم، وزهراء المعادي.

هدفت الجولة لمتابعة جاهزية محطات المرحلة الثانية استعدادًا للتشغيل التجريبي والتأكد من انتظام الخدمات وإجراءات الدخول والخروج للركاب.

أهمية المرحلة الثانية وزيادة الاعتماد على النقل الجماعي

أوضح وزير النقل الفريق مهندس كامل الوزير أن المرحلة الثانية تسهم في تسهيل تنقل المواطنين وتعظيم استخدام وسائل النقل الجماعي، خاصة بعد الإقبال الكبير على المرحلة الأولى من المشروع.

أشار إلى أن فصل الحارة المخصصة للأتوبيس عن بقية حارات الطريق الدائري ساهم في تقليل زمن الرحلات وتحسين انتظام الخدمة.

الأسطول المحلي وخطة التوريد

أفاد الوزير بأن المرحلة الأولى تعمل حالياً بـ100 أتوبيس بتقاطر يصل إلى دقيقة ونصف في أوقات الذروة، وأن هناك تعاقداً على 220 أتوبيساً مصنّعة محلياً لخدمة المرحلتين الأولى والثانية.

تم استلام 20 أتوبيسًا من العقد، على أن يبدأ تسليم 200 أتوبيس تباعاً اعتباراً من الأسبوع المقبل وحتى ديسمبر 2026، ليصل الإجمالي إلى 320 أتوبيساً بنهاية هذا العام.

ربط المحاور والتكامل مع وسائل النقل الأخرى

أوضح الوزير أن المشروع يربط التقاطعات الرئيسية على الطريق الدائري مثل السويس، وعدلي منصور، والمرج، ومسطرد، مما يخلق شرياناً يربط شرق العاصمة بغربها ويربطها بالعاصمة الإدارية.

كما يتكامل المشروع مع مترو الخط الأول في محطتي الزهراء والمرج، ومترو الخط الثالث في محطتي عدلي منصور وإمبابة، والقطار الكهربائي الخفيف (LRT) في عدلي منصور، ومونوريل شرق النيل في محطة المشير طنطاوي.

محطات وخدمات المرحلة الثانية

تخدم المرحلة الثانية مناطق سكنية وتجارية مهمة، منها القاهرة الجديدة عبر محطتي “المشير طنطاوي” و”الجولف”، والمعادي (محطة “كارفور المعادي”)، والمقطم، والعمرانية، والطالبية، والمريوطية، والمنصورية، وتقاطع طريق الفيوم مع طريق الواحات، وطريق العين السخنة.

تصميم المحطات والخدمات المساندة

أشار الوزير إلى أن مشروع الأتوبيس الترددي نفذ كبديل للخط الخامس للمترو المخطط، مع تصميم محطات تشمل مواقف وانتظار ومساحات تجارية لتقديم خدمات مميزة لسكان المناطق المحيطة ومستخدمي الخدمة.

وتفقد الوفد المواقف السطحية والجسور والأنفاق التي تتيح وصول الركاب إلى المحطات، بالإضافة إلى إجراءات التذاكر والبوابات الإلكترونية وجاهزية فرق التشغيل.

التشجير وتحسين المشهد الحضاري

أكّد وزير النقل استمرار أعمال تشجير الطريق الدائري ضمن مبادرة “تخضير القاهرة” بتوجيهات رئاسية، وتنفيذ خطة متكاملة لاختيار أنواع أشجار ملائمة وموفرة للمياه وتوفر ظلاً جيداً.

تتم أعمال التشجير تحت إشراف الهيئة العامة للطرق والكباري وخبراء متخصصين، بهدف تحسين المشهد الحضاري ورفع جودة البيئة وزيادة المساحات الخضراء حول الطريق الدائري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى