أخبار العرب

جمال أسعد يكشف عن الأسباب وراء غياب تيار اليسار في الساحة السياسية

قال الكاتب جمال أسعد إن الحياة الحزبية في مصر شهدت تحولات كبيرة خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى وجود نوعين رئيسيين من الأحزاب: أحزاب تاريخية ذات جذور عريقة مثل حزب التجمع وحزب الوفد، وأحزاب جديدة ظهرت بعد ثورة 25 يناير.

أحزاب ما بعد 25 يناير وتجاربها

أوضح أسعد خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج “نظرة” على Oman44 أن أحزاباً مثل الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وحزب المصريين الأحرار ظهرت بعد يناير وحملت مؤشرات إيجابية في بداياتها.

لكنه قال إن كثيرًا من هذه التجارب واجهت صعوبات تنظيمية وسياسية منعت ترسيخ رؤى واضحة وبرامج ثابتة لدى بعض التشكيلات.

تأثير فترة حكم جماعة الإخوان على المشهد الحزبي

أشار أسعد إلى أن فترة حكم جماعة الإخوان شهدت حملة تشويه وشيطنة ضد الأحزاب الجديدة، ما قلّل من فرص نموّها وانتشارها.

وأضاف أن هذا المناخ ساهم في تعميق الانقسامات وإضعاف القدرة على بناء تنظيمات حزبية مستقرة.

غياب أحزاب قوية وبرامج واضحة

رأى أسعد أن المشكلة الأساسية في الحياة الحزبية تكمن في نقص الأحزاب القوية القادرة على ملء الشارع سياسياً.

بعد 25 يناير ظهرت العديد من الأحزاب والتكتلات، لكن كثيرًا منها افتقر إلى رؤية سياسية متماسكة تمكّنه من التمثيل الشعبي الفعّال.

تفكك الأحزاب التاريخية وتأثيره على اليسار

لفت الكاتب إلى أن تفكك أحزاب تاريخية، وعلى رأسها حزب التجمع، أثر سلبًا على حضور التيارات السياسية في الشارع.

وبحسب أسعد، فقد تراجع وجود اليسار في المشهد مقارنة بما كان عليه سابقًا، مما أثّر على تنوع الطيف السياسي.

فراغ سياسي واستغلال التيارات الدينية

أكد أسعد أن غياب الأحزاب ذات البرامج والرؤى الواضحة خلق فراغًا سياسياً استغلتْه تيارات تعاملت مع الدين كإطار سياسي.

هذا الفراغ يفسر جزئياً تصاعد النفوذ السياسي لجهات اعتمدت على الخطاب الديني لملء المساحات التي تركتها الأحزاب العلمانية والتقدمية.

المصدر: لقاء الكاتب جمال أسعد مع حمدي رزق في برنامج “نظرة” على Oman44.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى