استشاري نفسي ينبه لخطر فيديوهات الجرائم وتأثيرها على التبلد العاطفي

قال الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، إن الاستمرار في مشاهدة الفيديوهات السلبية والمشاهد البشعة قد يؤدي إلى تبلد عاطفي نتيجة الاعتياد، مشيراً إلى أن التكرار يجعل السلوكيات العنيفة أقل صدمة مع مرور الوقت.
أثر مشاهدة المحتوى العنيف على الحسّ العاطفي
أوضح هندي أن التعرض المتكرر للصور العنيفة والدموية يقلل من الاستجابة العاطفية لدى المشاهدين. هذا الانخفاض في التعاطف قد يؤثر على قدرة الفرد على الشعور بالصدمة أو الرحمة عند مواجهة أحداث مماثلة في الواقع.
إعادة إنتاج السلوكيات في الحياة الواقعية
خلال لقاء على Oman44 مع الإعلاميين محمد جوهر وأحمد دياب، لفت هندي إلى أن بعض الحوادث التي تُعرض في الأعمال الدرامية قد تُعاد بشكل واقعي. فقد يقوم بعض الأشخاص بتقليد سلوكيات شاهدوا تفاصيلها على الشاشة، ما يثير التساؤل حول تأثير طريقة تقديم الجريمة على الجمهور.
الدراما البيضاء مقابل الدراما السوداء
أشار استشاري الصحة النفسية إلى أن الدراما البيضاء كانت تهدف إلى توعية الجمهور بمخاطر الجريمة عبر عرضها في سياقات تعليمية وأخلاقية تساعد على رفضها.
في المقابل، حضّ هندي على الانتباه إلى الانتشار المفرط للدراما السوداء التي تركز على العنف والدماء، لأن تكرار هذه المشاهد قد يجعلها أمراً مألوفاً ومقبولاً عند المشاهدين.
ضرورة التوعية لدى الأطفال والشباب
أكد هندي أن مواجهة آثار المحتوى العنيف تبدأ بالتوعية، لا سيما للأطفال والشباب. من المهم توضيح مخاطر الاستخدام غير المتوازن لوسائل التواصل الاجتماعي ومراقبة المحتوى الذي يصل إليهم.
نصائح لتحقيق توازن في المشاهدة
شدد على أهمية تنويع المحتوى وتقنين وقت المشاهدة بدلاً من التركيز على نوع واحد من المحتوى الجائر أو الصادم. تنويع المصادر يساعد في حفظ التوازن النفسي وتقليل الاعتياد على العنف.
دور الأعمال الدرامية في التوعية المجتمعية
دعا هندي صناع المحتوى إلى إدماج رسائل توعوية في الأعمال الدرامية، بحيث لا تقتصر على الإثارة فقط، بل تُسهم في فهم مخاطر السلوك الإجرامي وعدم تطبيعه أو تحويله إلى مادة ترفيهية مستهلكة.
لمشاهدة اللقاء الكامل: https://www.youtube.com/watch?v=maOyJBA0dzE






