فلسفة المحليات وتعزيز الشعور بالإنجازات لدى المواطن في الواقع
كشف صبري الجندي، مستشار وزير التنمية المحلية السابق، أن فلسفة العمل في المحليات بحاجة إلى تعديل لتتوافق مع رغبة الرئيس السيسي الصادقة في إيصال إنجازات الدولة للمواطنين بصورة فعّالة.
الإمكانيات الكبيرة وصعوبة تسويق الإنجازات
أوضح الجندي خلال لقائه في التغطية الخاصة مع أحمد دياب ومحمد جوهر على Oman44 أن الإنجازات التي تحققت تصل في بعض جوانبها إلى حد الإعجاز، لكننا نفتقد القدرة على تسويق هذه الإنجازات للمواطن بوضوح.
العمل كـ “جزر منعزلة” يعيق التكامل الحكومي
أشار إلى أن واقع العمل الحكومي قائم على جزر منعزلة؛ فكل وزارة تعمل وفق رؤية الوزير الشخصية بدلاً من سياسة عامة موحدة، ما يمنع تحقيق التنسيق والتكامل بين الجهات المختلفة.
تغييرات شكلية مقابل ضرورة التحول الجوهري
لفت إلى أن التغيير داخل الوزارات غالباً ما يكون شكلياً—تبديل مكاتب أو فرق عمل أو أدوات تقنية—بينما تظل السياسة العامة دون تعديل جوهري يعالج المشكلات البنيوية.
دور الوزير الحقيقي بين السياسة والإشراف
بيّن أن مهمة الوزير الأساسية هي وضع سياسة وزارته والإشراف على تنفيذها، بينما تكون الافتتاحات والجولات الميدانية غالباً من مهام القيادات المنوِّبة أو الأجهزة التابعة للوزير، وليست الجوهر الفعلي للعمل الوزاري.
المشكلة في إدارة الموارد لا في نقصها
شدد الجندي على أن الأزمة في مصر ليست ناتجة عن قلة الموارد أو قلة ذكاء الشعب، بل تكمن في إدارة الموارد واستغلال عقول المصريين. وأضاف أن من يستفيدون من الأوضاع الخاطئة يقاومون أي تغيير للحفاظ على امتيازاتهم.
اللامركزية كحل لتطبيق النص الدستوري وإصلاح المحافظات
أوضح أن وزير التنمية المحلية هو حلقة الوصل بين رئيس الوزراء بصفتِه الرئيس الأعلى للمحافظين والمحافظين أنفسهم، ودوره يتمثل في التوثيق والتنسيق بين الوزارات والمحافظات. ولحل المشكلات، يجب تطبيق مبدأ اللامركزية في إدارة المحافظات كما نص عليه الدستور.






