أخبار العرب

مصطفى بكري يحذر من هجمات تستهدف الدولة ورموزها في أخطر معركة لزعزعة ثقة المواطنين

أبدى الإعلامي مصطفى بكري مخاوفه من محاولات استهداف الدولة ورموزها، متسائلًا عن أسباب تركيز الهجوم على الرئيس عبد الفتاح السيسي وامتداده إلى الجيش والشرطة والقضاء ومؤسسات الدولة، ومؤكدًا ضرورة قراءة واعية للمشهد الراهن.

حرية الرأي والاختلاف المشروع

قال بكري خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” على Oman44 إن حرية النقد مسألة مقدسة، ومن حق المواطن أن ينتقد سياسات تمس حياته مثل رفع أسعار الكهرباء أو الوقود.

أوضح أن تعددية الآراء ضرورية، وحصر الرأي في صوت واحد يتناقض مع مفهوم حرية الرأي التي دفع المصريون ثمناً باهظاً للحصول عليها.

واستشهد بتوجيهات الرئيس السيسي: “اختلفوا على الحكومات ولا تختلفوا على الوطن”، مؤكداً أهمية عرض الرأي والرأي الآخر لمعالجة مشكلات المواطنين.

استهداف الرموز ومحاولة تفكيك الثقة

نبه بكري إلى أن الدولة ورموزها تتعرض لاستهداف متكرر من جهات داخلية وخارجية، موضحًا أن الضرب لا يقتصر على المباني بل يشمل محاولة إقناع المواطن بفشل الدولة وفساد مؤسساتها.

وأضاف أن استهداف الرموز يهدف إلى تفكيك الصورة الذهنية للموطن عن دولته وخلق فجوة في الثقة بين المواطن والدولة.

الفرق بين النقد ومحاولة ضرب هيبة الدولة

شدد على أن انتقاد القيادات أو مراجعة سياسات الحكومة ليس جريمة، وأن الدولة القوية يجب أن تسمح بالنقد البنّاء.

مع ذلك، يوجد فرق واضح بين نقد ممارسات حكومية ومحاولة تحويل النقد إلى حملة تهدف إلى إسقاط هيبة الدولة ونشر الفوضى.

تداعيات فقدان الثقة والدروس التاريخية

حذر بكري من أن فقدان الثقة بالدولة يفتح الباب أمام الفوضى، مشيراً إلى تجربة 2011 كدليل على تكاليف انهيار الثقة التي دفعها المجتمع بأكمله.

وقال إن الحملات المنظمة ليست مجرد شتائم على مواقع التواصل، بل قد تكون جزءًا من مخطط أوسع يستلزم قراءة وتحليلًا عقلانياً.

موقع مصر الاستراتيجي وتأثير الحملات

أشار إلى أن مصر بموقعها الاستراتيجي وتأثيرها الإقليمي وامتلاكها قناة السويس وجيشًا كبيرًا تقع في حسابات إقليمية ودولية.

لكن شدد على أن ذلك لا يعني أن كل حملة ضده مؤامرة بالضرورة، بل يجب التمييز بين النقد المشروع والحملات الممنهجة التي تستهدف زعزعة الاستقرار.

من المستفيد وكيف نواجه الحملات الإلكترونية؟

تساءل بكري عن المستفيد من وراء اللجان الإلكترونية التي تشن هجمات على الدولة، ودعا إلى التحقق من مصادر المعلومات وتقديم الدليل قبل نشر الاتهامات.

وأضاف أن المواطن المصري ذكي ولا يحتاج من يفكر مكانه، لكنه يحتاج إلى معلومات صحيحة ليمارس حقه في النقد دون أن يتحول إلى أداة لنشر الفوضى.

نداء للمسؤولين: تنفيذ التوجيهات وحل القضايا العملية

دعا بكري الحكومة إلى العمل بفاعلية وشرح الخطط لحل أزمة الأسعار والمشكلات الاجتماعية، مطالبًا بتنفيذ توجيهات الرئيس ومعالجة شكاوى المواطنين فورًا.

ذكر قضية رواتب أعضاء هيئة التدريس الجامعيين كمثال على تأخر التنفيذ، وطالب رئيس الوزراء والمحافظين بمتابعة تنفيذ التوجيهات وتقليل الاحتقان وفق الدستور والقانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى