عملية أمنية ناجحة في فلوريدا تتوج بالعثور على 163 طفلا مفقودا

في إحدى أكبر عمليات البحث عن الأطفال المفقودين في تاريخ ولاية فلوريدا، أعلنت السلطات عن العثور على 163 طفلاً خلال عملية أمنية استمرت خمسة أيام، شملت تنسيقاً بين وحدات إنفاذ القانون المحلية والفدرالية ومنظمات متخصِّصة. كشفت العملية عن حالات إساءة وإهمال واستغلال بين الأطفال الذين أُعيدوا إلى جهات الحماية المختصة.
نجاح عملية «درع الولاية» لاستعادة الأطفال المفقودين
قادتها إدارة إنفاذ القانون في فلوريدا بالتعاون مع أجهزة أمنية اتحادية ومنظمات معنية بحماية الطفل، وهدفت إلى تحديد أماكن الأطفال المفقودين وتأمين عودتهم إلى بيئات آمنة.
وصف المدعي العام لفلوريدا، جيمس أوثماير، المبادرة بأنها أول عملية استعادة على مستوى الولاية وأكبر عملية من نوعها هناك. تراوحت أعمار الأطفال الذين عُثر عليهم بين شهرين و17 عاماً.
مواقع العثور والتوزيع الجغرافي
تركزت عمليات البحث في مدن رئيسية داخل الولاية وأسفرت عن النتائج التالية: 46 طفلاً في منطقة خليج تامبا، 41 في ميامي، 32 في جاكسونفيل، 21 في أورلاندو، 12 في فورت مايرز، 8 في بينساكولا، و3 في تالاهاسي.
امتدت جهود التعقب خارج فلوريدا إلى ست ولايات أمريكية وإقليم داخل الولايات المتحدة، بالإضافة إلى 12 دولة شملت كندا والبرازيل وكولومبيا وفنلندا وغانا وإيطاليا وجامايكا.
أنماط الإساءة والاستغلال المكتشفة
أظهرت التحقيقات أن عدداً من الأطفال كانوا في أوضاعٍ خطرة تضمنت إساءة جسدية وجنسية، إهمالاً، استغلالاً، واتجاراً بالبشر إلى جانب جرائم أخرى.
أُحيلت ملفات هؤلاء الأطفال إلى هيئات حماية الطفل ودوائر الحضانة والخدمات الاجتماعية لتقييم أوضاعهم وتقديم الرعاية القانونية والطبية والنفسية اللازمة.
اعتقالات وتحقيقات مستمرة
أسفرت العملية عن اعتقال عدة أشخاص بتهم تشمل الاعتداء الجنسي على قاصرين والاعتداء ومخالفات متعلقة بالحضانة ومقاومة السلطات.
من بين المقبوض عليهم: مايكل كوري بريسكوت المتهم بأفعال جنسية والاعتداء على قاصر، وروبرت فيرال أليسون المتهم بالاعتداء الجنسي على قاصر، وجايدن ألين هاروود المتهم بمخالفات تتعلق بالحضانة ومقاومة الضباط دون عنف.
أوضح أوثماير أن التحقيقات لا تزال جارية، وتوقعت السلطات صدور مزيد من الاعتقالات مع استكمال فحص الأدلة والمعلومات التي جُمعت خلال العملية.
رعاية طبية ونفسية متخصصة للأطفال المستعادين
نُقل الأطفال إلى مراكز متخصصة لتقييم حالاتهم وتقديم رعاية طبية ونفسية واجتماعية بمشاركة أطباء ومختصين في حماية الطفل ومدافعين عن حقوق الضحايا.
قال مفوض إدارة إنفاذ القانون في فلوريدا، مارك غلاس، إن نجاح العملية يعكس مستوى التنسيق بين الجهات المشاركة، وأن الهدف الأساسي كان تأمين سلامة الأطفال وإعادتهم إلى بيئات آمنة.
خلفية العمليات والتنسيق المستمر
تأتي عملية «درع الولاية» امتداداً لسلسلة حملات سابقة في فلوريدا، منها عملية «عين التنين» التي أعادت 60 طفلاً مفقوداً عام 2025، وحملة «العودة إلى المنزل لقضاء العطلات» التي أنهت بعودة أكثر من 120 طفلاً.
تُبرز هذه العمليات أهمية التعاون بين وكالات إنفاذ القانون والمنظمات المحلية والدولية لمكافحة اختفاء الأطفال وتقليل حالات الإساءة والاستغلال والاتجار بالبشر.






