فيضانات نيبال تؤدي إلى ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 900 قتيل وأكثر من 4000 مفقود

تواصل فرق الإنقاذ في نيبال والصين عمليات البحث عن آلاف المفقودين بعد فيضانات وانهيارات طينية واسعة ضربت مناطق جبلية على جانبي الحدود، وسط صعوبات كبيرة ناجمة عن وعورة التضاريس وارتفاع منسوب المياه وصعوبة الوصول إلى المواقع المتضررة.
حصيلة الضحايا والمفقودين
أعلنت السلطات النيبالية ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 903 قتلى و4247 مفقودًا، بعد أن جرف سيل ضخم من الجليد والصخور والطين والحطام عدة وديان ومجاري أنهار، مخلفًا دمارًا واسعًا.
وكانت السلطات الصينية قد أعلنت سابقًا وفاة 16 شخصًا في الجانب الصيني من الحدود، ليصل إجمالي الوفيات في البلدين إلى 919 قتيلًا.
وبلغ إجمالي عدد المفقودين في البلدين 4793 شخصًا، بينهم 4247 في نيبال و546 في الصين، وفق بيانات رسمية صادرة عن الجانبين.
وكانت بيانات سابقة في نيبال قد أشارت إلى أرقام مختلفة مؤقتة، حيث سُجِّل عدد وفيات بلغ 781 مبدئيًا مع فقدان 2502 شخصًا قبل تحديث الحصيلة.
عمليات البحث والإنقاذ والتحديات
تسابق فرق الإنقاذ الزمن للوصول إلى المفقودين رغم الأحوال الجوية السيئة وارتفاع مستويات المياه.
تعوق التضاريس الوعرة في منطقة الهيمالايا حركة فرق الطوارئ والمعدات الثقيلة، ما يزيد من صعوبة عمليات التفتيش والإجلاء والإنقاذ.
العمال المحاصرون والبنية التحتية المتضررة
قالت هيئة إدارة الكوارث في نيبال إن ما لا يقل عن 933 عاملًا يُعتقد أنهم ما زالوا محاصرين داخل نحو ستة مشروعات للطاقة الكهرومائية نتيجة الفيضانات والانهيارات.
تسببت الانهيارات في أضرار واسعة للبنية التحتية والطرق ومرافق الخدمات الأساسية، مما يعوق جهود الإغاثة وإيصال المساعدات للمتضررين.
حجم الأثر وارتباطه بتغير المناخ
قدرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن أكثر من 90 ألف شخص ربما تضرروا جراء الكارثة، ما يعكس امتداد الخسائر الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية.
ربطت السلطات الصينية هذه الظواهر بآثار تغير المناخ المتزايدة، معتبرة أن التغيرات المناخية قد تسهم في تكرار وشدة مثل هذه الأحداث المتطرفة.
تصريحات رسمية وخسائر دولية
وصف وزير الخارجية الصيني وانغ يي الانهيارات الطينية بأنها من أشد الكوارث العابرة للحدود التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى صعوبات وتعقيدات غير مسبوقة في عمليات الإنقاذ.
كما أعلنت بكين عن فقدان 261 مواطنًا أجنبيًا من 23 دولة في منطقة التبت قرب أحد المعابر الحدودية مع نيبال، ما يضيف بُعدًا دوليًا لأثر الكارثة.
تستمر فرق الطوارئ في البلدين بالبحث والإنقاذ وتأمين المناطق المتضررة وتقديم المساعدات الإنسانية، بينما تظل الأولوية للوصول إلى المفقودين وتخفيف معاناة المتأثرين.






