أخبار العالم

استكشف منظومة HQ-19 الصينية وأبرز قدراتها في مواجهة الصواريخ الباليستية والفرط صوتية

تواصل الصين تطوير منظومة الدفاع الجوي والصاروخي هونجتشي-19 (HQ-19)، المصممة كمنافس لمنظومة ثاد (THAAD) الأميركية. تهدف المنظومة إلى اعتراض الصواريخ الباليستية عالية الارتفاع وبعض التهديدات الخارجة عن الغلاف الجوي، مع تعزيز القدرات لمواجهة الأسلحة الفرط صوتية الحديثة.

تقنية الاعتراض: الاصطدام المباشر (Hit-to-Kill)

يعتمد HQ-19 على مبدأ «الاصطدام المباشر» لتدمير الأهداف عبر الطاقة الحركية للارتطام بدلاً من الرؤوس الحربية المتفجرة. توفر هذه التقنية دقة أعلى وتقليل مخاطر الشظايا، مع إمكان اعتراض الصواريخ في مراحل مختلفة من مسارها.

مدى الرصد وشبكة الرادارات

تشير تقديرات عسكرية إلى قدرة المنظومة على رصد التهديدات من مسافات قد تصل إلى نحو 4000 كيلومتر، رغم اختلاف التوقعات حول مدى الاعتراض العملي. يعتمد النظام على شبكة متكاملة من رادارات متقدمة للكشف والتتبع، مرتبطة بمراكز قيادة وتحكم تُمكّن من استجابة سريعة وفعّالة.

مركبة إطلاق متحركة بتكوين 8×8

تستخدم المنظومة مركبات إطلاق عالية الحركة بتكوين 8×8، يُعتقد أن كل مركبة تحمل عدة صواريخ اعتراضية داخل أنابيب إطلاق متكاملة. تتيح وحدات الإطلاق مرونة توجيه الصواريخ نحو تهديدات واردة من محاور متعددة، ما يُعزّز قدرة الانتشار والتغطية الدفاعية.

محرك ودفع متقدم وقدرات مناورة

يعتمد الصاروخ الاعتراضي على محرك يعمل بالوقود الصلب، مع مؤشرات إلى نظام دفع ثنائي المرحلة وتقنيات تعزيز السرعة والمناورة أثناء الاعتراض. كما تُشير التقارير إلى تطوير دفع مزدوج النبضة لمنح الصاروخ قدرة إضافية على تعديل المسار خلال المرحلة النهائية من الاشتباك.

دور HQ-19 في منظومة دفاعية متعددة الطبقات

يمثل HQ-19 جزءاً من استراتيجية بكين لبناء شبكة دفاع صاروخي متعددة الطبقات قادرة على مواجهة الصواريخ الباليستية والتهديدات الجوية المتقدمة. تعتمد فاعلية هذه الشبكة على التكامل بين الرصد المبكر، وتتبع الأهداف، ومراكز القيادة، ووحدات الإطلاق الاعتراضية للتصدي للتهديدات على مسافات وارتفاعات متفاوتة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى