الرياضة

سكالوني يقترب من تحقيق إنجاز تاريخي بمباراته الـ100 مع الأرجنتين في كأس العالم بعد بداية متواضعة

يستعد ليونيل سكالوني لقيادة منتخب الأرجنتين في مباراته رقم 100 عندما يواجه منتخب الرأس الأخضر مساء الجمعة بدور الـ32 من كأس العالم 2026، في محطة جديدة من أنجح فترات تاريخ “راقصي التانجو”.

بداية متواضعة ثم تحول استثنائي

لم يكن سكالوني من الأسماء المتوقعة لتولي المهمة، إذ عُيّن مؤقتًا بعد رحيل خورخي سامباولي عقب مونديال 2018، رغم شح الخبرة التدريبية آنذاك.

حتى الأسطورة دييغو مارادونا عبّر عن تشككه آنذاك، قائلاً إن سكالوني “شخص رائع لكنه لا يستطيع حتى تنظيم حركة المرور”، مع تفضيله عودة خيراردو مارتينو.

كسابق، لعب سكالوني سبع مباريات دولية مع الأرجنتين وشارك في كأس العالم 2006 إلى جانب ليونيل ميسي لفترة قصيرة، ثم عمل مساعدًا لسامباولي في مونديال روسيا 2018.

ما بدأ مهمة مؤقتة تحول إلى حقبة ذهبية، فأصبح المنتخب يُعرف بين الجماهير باسم “سكالونيتا” تعبيرًا عن النجاح والهوية التي بناها المدرب.

أرقام مميزة قبيل المباراة المئوية

قاد سكالوني منتخب الأرجنتين في 99 مباراة حتى الآن، محققًا 72 فوزًا، مقابل 18 تعادلًا و9 هزائم.

حافظ الفريق تحت قيادته على سلسلة بلغت 36 مباراة دون خسارة بين يوليو 2019 ونوفمبر 2022، دليلًا على الاستقرار الفني والأداء المتواصل.

يدخل سكالوني مباراته رقم 100 في ميامي أمام الرأس الأخضر وسط طموحٍ واضح لمواصلة المشوار والدفاع عن لقب كأس العالم.

قال سكالوني في تصريحات لوسائل إعلام أرجنتينية: “لم أفكر كثيرًا في الوصول إلى 100 مباراة. ما يهمني هو أن يشعر الناس أن هذا الفريق يمثلهم ويعكس شخصيتهم”.

وأضاف: “لم أتخيل يومًا أن أصل إلى هذا الرقم مع منتخب الأرجنتين. ستكون لحظة مميزة للغاية”.

ميسي يتألق تحت قيادة سكالوني

كان لسكالوني دور محوري في إعادة أفضل نسخة من ليونيل ميسي مع منتخب الأرجنتين، من خلال توفير استقرار فني وبيئة مناسبة للتألق الجماعي والفردي.

تحت قيادته سجل ميسي 58 هدفًا في 74 مباراة بمعدل 0.78 هدف للمباراة، مقارنة بـ65 هدفًا في 128 مباراة قبل تولي سكالوني بمعدل 0.51 هدف.

ويتصدر ميسي حاليًا قائمة هدافي كأس العالم 2026 برصيد ستة أهداف، مع استمرار مشوار الأرجنتين في البطولة.

مفاوضات لتجديد العقد واستمرار المسيرة

ذكرت تقارير إعلامية أرجنتينية أن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم بدأ مفاوضات مع سكالوني لتمديد عقده، الذي ينتهي في 31 ديسمبر المقبل، وربما يستمر لخمس سنوات إضافية.

في أواخر 2023 ألمح المدرب إلى احتمال الرحيل بعد فوز تاريخي على البرازيل في التصفيات، لكنه أكد مؤخرًا انفتاحه على الاستمرار إذا توفقت الأطراف.

أوضح سكالوني: “تركيزنا الآن منصب بالكامل على كأس العالم. تجديد العقد ليس أولوية في الوقت الحالي، لا بالنسبة لي ولا بالنسبة للاتحاد”.

وختم: “إذا وجدنا اتفاقًا بين الجميع فلا أتوقع أي عقبة في مواصلة المشوار”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى