محادثات سرية بين الإمارات وإيران تكشف تفاصيل جديدة حول الاتفاق وأسباب قبول تواجد الحرس الثوري

كشف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن اتفاق بين واشنطن وطهران لإنشاء قناة اتصال مباشرة مع الحرس الثوري الإيراني، يهدف إلى خفض مخاطر التصعيد وتخفيف حدة التوتر بين البلدين.
آلية التواصل مع الحرس الثوري
أوضح فانس في مقابلة مع موقع «أن هيرد» البريطاني أن الاتفاق ينص على عقد لقاءات منتظمة بين مسؤولين عسكريين أمريكيين وإيرانيين في العاصمة القطرية الدوحة.
وذكر أن الهدف من هذه اللقاءات هو معالجة الخلافات واحتواء الأزمات قبل تفاقمها.
كما أشار إلى مقترح إيراني يقضي بإرسال ممثل للحرس الثوري للإقامة في الدوحة إلى جانب ممثل عن القيادة المركزية الأمريكية، ما يتيح تواصلاً مباشراً وسريعاً لحل الإشكالات.
اجتماعات عسكرية ودور الدوحة
تُعقد الاجتماعات في الدوحة لتوفير منصة محايدة للحوار العسكري بين الطرفين.
ويركز الطرفان على ترتيبات عملية لتقليل مخاطر التصادم العسكري وضمان تبادل معلومات فوري عند وقوع حوادث.
مبادرات إماراتية وحوارات غير مسبوقة
أفاد فانس أن دولة الإمارات فتحت قنوات اتصال جديدة مع إيران كجزء من جهود إقليمية لخفض التوتر وتعزيز الاستقرار.
وصف هذه المحادثات بأنها «غير مسبوقة»، مضيفاً أنها شملت اتصالات مع الحرس الثوري لبحث حوافز اقتصادية متنوعة.
ورأى فانس أن الإمارات تبدو الأكثر تشدداً بين دول مجلس التعاون الخليجي والأكثر تأييداً لإسرائيل، معتبراً أن التحرك يعكس تحولاً في ديناميكيات المنطقة، من دون الكشف عن تفاصيل الحوافز أو نتائج المباحثات.
الجدل حول التفتيش النووي ورد طهران
أشار التقرير إلى تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قال فيها إن إيران ستوافق في نهاية المطاف على عمليات تفتيش واسعة لمنشآتها النووية والعسكرية لضمان «شفافية طويلة الأمد» ومنع السعي نحو سلاح نووي.
نفت طهران هذه التصريحات بسرعة، مؤكدة أنها لم تقبل بأي التزامات إضافية أو ترتيبات خارج ما نوقش في المحادثات الأخيرة.
وشددت إيران أن موقفها من برنامجها النووي ثابت، وأن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يشمل رفع العقوبات وضمان الحقوق السلمية لطهران في المجال النووي.
التداعيات المحتملة على الاستقرار الإقليمي
قد يسهم الاتفاق على قناة اتصال مباشرة وفتح قنوات دبلوماسية إقليمية في تقليل مخاطر المواجهات المفاجئة بين إيران والقوات الأمريكية وحلفائها.
مع ذلك، تبقى تفاصيل الترتيبات ونطاق الالتزامات، خصوصاً المتعلقة بالتفتيش النووي ورفع العقوبات، عناصر حاسمة تحدد نجاح هذه الخطوات في تعزيز الاستقرار الإقليمي.






