منوعات

استشارية نفسية تكشف أسباب شعور الأمهات بالذنب وكيفية التغلب عليه

أكدت الدكتورة ريهام حسن، استشارية الصحة النفسية، أن ظاهرة الاحتراق النفسي (الـBurnout) أصبحت من أبرز مشكلات الصحة النفسية في ظل الضغوط الحياتية المتزايدة، مشيرة إلى أن الأمهات هنّ الأكثر عرضة لهذا الشعور نتيجة الإحساس المستمر بالمسؤولية والرغبة في تقديم الأفضل للأطفال.

شعور الأم بالذنب ومتى يتحول إلى خطر

أوضحت الدكتورة ريهام خلال حضورها ببرنامج “أنا وهو وهي” على Oman44 أن شعور الأم بالذنب يبدأ غالبًا منذ لحظة الولادة.

وأضافت أن الأم تميل للاعتقاد بأنها كان بإمكانها فعل المزيد لأطفالها. هذا الشعور طبيعي إذا كان دافعًا للتحسن والتطور، لكنه يصبح ضارًا عندما يتحول إلى عبء نفسي مستمر يؤثر على صحة الأم وبيئة الأسرة.

توقعات الأمومة والواقع العملي

أشارت الاستشارية إلى أن غريزة الأمومة تدفع المرأة إلى توقع أنها مطالبة بتلبية كل احتياجات الطفل، بينما الواقع العملي يرفض هذه المثالية.

المطلوب هو أن تقدم الأم أفضل ما لديها وفقًا لقدراتها وظروفها، مع إدراك أن احتياجات الطفل تتغير بحسب مراحل العُمر، مما يستلزم مرونة في التوقعات وتعديل أساليب الرعاية.

الهوية والقيمة الذاتية بعيدًا عن الدور الاجتماعي

نبهت الدكتورة ريهام إلى أن كثيرًا من النساء يربطن قيمتهن الذاتية بمدى العطاء أو بالإنجاز أو بأداء دور الأم، وهو تصور خاطئ يضر بالصحة النفسية.

قيمة الإنسان لا تُقاس بدور اجتماعي واحد، بل تنبع من إنسانيته وشخصيته المستقلة. لذلك يُعدّ الاعتناء بالصحة النفسية وتقدير الذات أمرين أساسيين لتمكين الأم من تقديم رعاية متوازنة وصحية لأطفالها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى