تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية على الاقتصاد الإقليمي وتأثيراتها المتنوعة

أكد الدكتور فرج عبد الله، الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة له في برنامج “صباح البلد” على Oman44 مع الإعلاميين محمد جوهر وسارة مجدي، أن أوروبا تعاني منذ اندلاع الحرب الروسية–الأوكرانية من أزمة طاقة حقيقية، وأن تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران زاد من حدة هذه الأزمة.
استراتيجية الولايات المتحدة في إدارة الاحتياطي النفطي
أوضح الدكتور فرج أن الولايات المتحدة استغلت انخفاض أسعار النفط عقب جائحة كورونا لبناء احتياطي استراتيجي نفطي كبير.
مع ارتفاع الأسعار لاحقًا، أصبح من مصلحة واشنطن تصريف جزء من هذا المخزون لتحقيق أرباح تجارية، خاصة وأن تكلفة استخراج النفط الأمريكي تتجاوز 60 دولارًا للبرميل.
تأثير الصدمات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي
أشار الخبير إلى أن العديد من مراكز الفكر كانت تتوقع حدوث صدمة اقتصادية جديدة بعد جائحة كورونا والحرب الروسية–الأوكرانية، وأن التوتر بين إيران والولايات المتحدة جاء ليؤكد هذه التوقعات.
وذكر أن آثار مثل هذه الصدمات لا تختفي سريعًا؛ فالأسواق عادةً تحتاج نحو ستة أشهر من الاستقرار قبل أن تعود الأسعار إلى مستويات أكثر توازنًا.
بدائل الطاقة الأوروبية وخطط الربط الإقليمي
بيّن الدكتور فرج أن أوروبا بدأت قبل نحو ثلاث سنوات تنفيذ خطط للحد من اعتمادها على مصادر الطاقة التقليدية.
تتضمن هذه الخطط مشروعات الربط الكهربائي مع دول عدة، ومنها مصر، وتطوير خطوط إمداد عبر البحر المتوسط. لكنه لفت إلى أن هذه المبادرات تحتاج وقتًا لتحقيق أثرها الكامل وتخفيف الضغوط على سوق الطاقة في القارة الأوروبية.






