استشاري يكشف عن المخاطر الخفية لبودرة الصراصير وتأثيرها الضار على صحة الأطفال

أكد الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن الغبار الناتج عن الصراصير المحمول في الهواء — المكوَّن من برازها ولعابها وأجزاء من أجسامها المتحللة — يعد من أقوى مسببات الحساسية والربو المزمن داخل المنازل.
لماذا تشكل بودرة الصراصير خطراً خاصاً على الأطفال؟
قال الدكتور مجدي نزيه، استشاري التغذية العلاجية، خلال حوار على Oman44 2، إن جثث الصراصير تتحول إلى مسحوق دقيق يمكن أن ينتشر في الهواء داخل المنازل.
هذا الغبار يهدد الجلد والجهاز التنفسي للأطفال بشكل خاص، لأن جهازهم المناعي والجهاز التنفسي لا يزالان في مرحلة النمو، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالربو والحساسية.
كيف تتحول جثة الصرصور إلى بودرة؟
بعد موت الصرصور تبدأ عملية تحلل بيولوجي داخلية بفعل الإنزيمات والهضم والبكتيريا المعوية.
تتحلل العضلات والأنسجة الرخوة تدريجياً ويتبخر جزء من السوائل الداخلية، ويبقى الهيكل الخارجي المكوّن من مادة الكيتين هشاً وسهل التفكك.
البكتيريا الموجودة في أمعاء الصراصير تطلق مركبات عضوية وأحماضاً دهنية متطايرة تسرّع من تحلل الجسم بعد الوفاة وتحوله إلى جزيئات دقيقة.
ماذا يحدث لجثة الصرصور في الخارج؟
في الهواء الطلق تعمل عوامل مثل أشعة الشمس والرياح والأمطار، بالإضافة إلى الفطريات والحشرات المفترسة، على تكسير الجثة وتحويلها إلى عناصر عضوية تمتصها التربة.
تتفتت بقايا الصرصور وتعود مكوناتها إلى النظام البيئي دون أن تتراكم كغبار مهيج داخل البيوت.
لماذا يصبح غبار الصراصير أخطر داخل المنازل؟
داخل المنزل تموت الصراصير غالباً في أماكن دافئة وجافة مثل خلف الأجهزة الكهربائية أو داخل المواسير، ما يؤدي إلى جفاف أجسامها بسرعة.
الهيكل الجاف والهش يتفتت بسهولة بفعل الاهتزاز أو تحريك الأثاث أو حتى حركة الأقدام، فيختلط بالغبار والسجاد وفلاتر التكييف ويصبح غباراً محمّلاً بمسببات الحساسية.
الأضرار الصحية لغبار الصراصير
لا يقتصر تأثير غبار الصراصير على إثارة الحساسية فحسب، بل قد يحمل أيضاً بكتيريا وسموماً تؤثر على الجهاز المناعي والجهاز التنفسي.
- نوبات ربو حادة ومزمنة، خاصة عند الأطفال.
- التهاب الأنف التحسسي والالتهابات المزمنة للجيوب الأنفية.
- التهاب الجلد التأتبي والحكة والطفح الجلدي.
- زيادة التهابات الرئة وتحفيز نوبات الحساسية التنفسية.
وأظهرت دراسات أن نحو 88% من الأشخاص المصابين بحساسية الصراصير يعانون أيضاً حساسية تجاه حشرة الفراش، ما يزيد عبء الحساسية داخل المنازل.
طرق الوقاية من حساسية الصراصير وغبارها
يشدد الخبراء على أهمية تقليل انتشار الصراصير داخل المنازل للحد من تراكم الغبار المهيج. إجراءات بسيطة وفعّالة تشمل:
- تغطية سلات القمامة بإحكام وإفراغها بانتظام.
- عدم ترك بقايا الطعام مكشوفة وتنظيف بقايا الطهي فوراً.
- تجفيف أماكن الرطوبة في المطبخ والحمامات باستمرار.
- سد الشقوق والفجوات حول النوافذ والأبواب والأنابيب لمنع دخول الحشرات.
- تنفيذ برامج مكافحة حشرات دورية وتنظيف فلاتر التكييف والسجاد بانتظام.
تطبيق هذه التدابير يقلل من تراكم غبار الصراصير ويقي الأسرة، وخصوصاً الأطفال، من مخاطر الحساسية والربو.






