شريف الشوباشي يكشف كيف استهداف الأزهر والكنيسة ساهم في انهيار جماعة الإخوان

قال الكاتب والمفكر شريف الشوباشي إن جماعة الإخوان ظنت أنها تسيطر على الشارع المصري بتوظيف الدين لخدمة أهدافها السياسية، مشددًا على أن استخدام الدين للوصول إلى السلطة ليس ظاهرة جديدة بل ظهر في دول تاريخية عدة.
توظيف الدين للوصول إلى السلطة: ظاهرة تاريخية
أوضح شريف الشوباشي خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج “نظرة” على Oman44 أن مفهوم “الحق الإلهي” في الحكم استُخدم منذ قرون. واستشهد بمثال فرنسا قبل الثورة عام 1789 لبيان كيف استُغل الدين لدعم شرعية الحُكام سياسياً.
فقدان الشرعية والثقة الشعبية لجماعة الإخوان
أشار الشوباشي إلى أن تراكم الأحداث كشف حقيقة الجماعات التي حاولت توظيف الدين للوصول إلى السلطة. وقال إن جماعة الإخوان فقدت ثقة الشارع المصري ولم تُمنح شرعية شعبية حقيقية، وأن فترة حكمها جاءت في ظروف استثنائية.
استهداف الأزهر والمرجعية الدينية الرسمية
ذكر الشوباشي أن الجماعة استهدفت مؤسسة الأزهر الشريف والإمام الأكبر مباشرة في محاولة لإضعاف المرجعية الدينية الرسمية، لاعتقادها بأن الأزهر يمثل منافسًا في الساحة الدينية.
وأضاف أن علماء الأزهر تصدوا لتلك المحاولات وحافظوا على مكانة المؤسسة في الوجدان المصري، مما أحبط محاولات التقليل من دور الأزهر.
امتداد الاستهداف إلى الكنائس وتبعاته
أوضح الشوباشي أن الجماعة اعتبرت الأزهر مؤسسة رسمية تابعة للدولة بينما زعمت هي تمثيل الفهم الصحيح للدين، فهدفت إلى التقليل من مكانة الأزهر. ورأى أن هذا الاستهداف كان من الأخطاء الكبرى لأنها لم تُدرك مكانة المؤسسة لدى المصريين.
وأضاف أن النهج نفسه امتد إلى استهداف الكنائس، وأن هذا الأمر شكّل أحد الأسباب الرئيسية التي عجّلت بسقوط الجماعة وفقدانها للشرعية الشعبية.





