مع اقتراب انتهاء حرب إيران تعرف على مستقبل سعر الذهب وما ينتظره السوق العالمي

أكدت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية أن أسواق الذهب العالمية تدخل أسبوعاً حاسماً محتوياً على متغيرات قد تؤثر بقوة على أسعار المعدن النفيس، في ظل التطورات السياسية المتسارعة بالشرق الأوسط وإعلان قرب توقيع اتفاق سلام شامل، إلى جانب ترقب قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال اجتماعه المقرر يوم الأربعاء.
تفاعل الأسواق مع التطورات السياسية
أوضحت الشعبة أن الأسواق العالمية استجابت بشكل إيجابي بعد الإعلان عن وقف الهجوم العسكري على إيران وتزايد الإشارات حول اقتراب اتفاق سلام نهائي بالمنطقة.
هذا التحسن في المعنويات دفع المستثمرين إلى الشراء، فارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 200 دولار للأونصة، بنسبة تجاوزت 2%، بعد أن كان المعدن قد سجل أدنى مستوياته خلال نحو ستة أشهر.
اتفاق السلام وأثره على استقرار الأسواق والطاقة
أشارت الشعبة إلى أن نجاح جهود السلام في الشرق الأوسط، إلى جانب بقاء أسعار النفط دون مستوى 90 دولاراً للبرميل وعودة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، يساهم في إعادة الاستقرار إلى الأسواق العالمية.
هذا الاستقرار المتجدد يدعم النشاط الاقتصادي والتجاري ويخفف ضغوط سلاسل الإمداد والطاقة، وهو ما ينعكس إيجابياً على أسواق السلع ومنها سوق الذهب.
الذهب كأداة تحوط وتوقعات السعر العالمي
أكدت الشعبة أن الذهب يظل أحد أهم أدوات التحوط أمام التقلبات الاقتصادية والمالية، ويحافظ على جاذبيته لدى المستثمرين.
أشارت إلى أن الأونصة العالمية تمتلك فرصة لاستئناف الاتجاه الصاعد وقد تستهدف مستويات تصل إلى 4400 دولار للأونصة، مدعومة باستمرار الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.
تأثير التطورات العالمية على السوق المصرية
ذكرت الشعبة أن السوق المصرية مرتبطة بحركة الأونصة العالمية، وبالتالي ستتأثر محلياً بأي تغيرات في الأسعار العالمية.
من المتوقع أن تتجه أسعار الذهب محلياً صعوداً بالتوازي مع ارتفاع الأونصة على المستوى الدولي، خاصة مع حساسية السوق المحلية لتطورات الأسواق العالمية.
اجتماع الاحتياطي الفيدرالي واتجاه أسعار الذهب
أوضحت الشعبة أن المستثمرين يترقبون حدثين محوريين هذا الأسبوع: الإعلان الرسمي عن اتفاق السلام واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
حاليا تُركّز الأسواق على احتمالية يقارب 60% لأن يتخذ الفيدرالي موقفاً أكثر تشدداً في السياسة النقدية، بما قد يتضمن إشارات لرفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
مثل هذه الإشارات قد تشكل ضغطاً على الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، ما قد يحدّ من موجة الصعود إذا تأكدت نبرة تشديدية.
تشديد السياسة النقدية وتقلبات متوقعة في الأسعار
نبهت الشعبة إلى أن أي دلالة من الاحتياطي الفيدرالي على تشديد السياسة النقدية قد تدفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم في الذهب، ما يزيد من تقلبات الأسعار.
على النقيض، استمرار الحذر أو إبقاء السياسة دون تشدد إضافي قد يدعم استمرارية موجة الصعود للمعدن النفيس.
ختاماً، تؤكد الشعبة أن مسار أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على نتائج اجتماع الفيدرالي ومستجدات الملف السياسي في الشرق الأوسط، مع توقع مستويات مرتفعة من التذبذب حتى اتضاح الرؤية بالنسبة لهذين العاملين.






