إسرائيل تحت ضغط الشرط الأمريكي الإيراني هل تستطيع إحباط الانسحاب من لبنان؟

نقل تقرير لموقع «أكسيوس» الأمريكي عن مستشار رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو أن تل أبيب لا تعتبر نفسها ملزمة بالبند المتعلق بلبنان في مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران. وأبلغ نتنياهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان ما لم يتم نزع سلاح حزب الله بالكامل.
اختلاف محتمل بين إسرائيل والاتفاق الأمريكي-الإيراني
أوضح مستشار نتنياهو أن أي ترتيبات أمنية مستقبلية ينبغي أن تضمن إنهاء الوجود العسكري لحزب الله قرب الحدود. وتعكس هذه التصريحات تبايناً محتملاً بين الموقف الإسرائيلي ومخرجات التفاهم الأمريكي‑الإيراني.
وتؤكد تل أبيب على ضرورة منع إعادة تمركز حزب الله في مناطق الحدود، معتبرة أن أي اتفاق لا يتضمن نزع السلاح الكامل لن يكون مقبولاً لديها.
لبنان وقرار مجلس الأمن رقم 1701
تأتي هذه التطورات في ظل ترقب دولي لتداعيات الاتفاق الأمريكي‑الإيراني على ملفات إقليمية عدة، منها الوضع في لبنان وانتشار حزب الله جنوب نهر الليطاني وآليات تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 الصادر عام 2006.
وفي تطور متصل، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة شديدة اللهجة إلى نتنياهو عقب الضربة الإسرائيلية التي استهدفت مناطق في بيروت، معبّراً عن استيائه من توقيتها قبل توقيع الاتفاق مع إيران.
قال ترامب في تصريحات للقناة 12 العبرية إنه غير راضٍ عن العملية العسكرية التي نفذتها إسرائيل، وأن توقيتها أثار غضبه، متسائلاً عن دوافع التنفيذ في وقت كان الاتفاق وشيكاً، مشيراً أيضاً إلى أن إطلاق نار حزب الله لم يسفر عن إصابات بينما أثار الرد الإسرائيلي استياءه.
تحذيرات حزب الله وردود الفعل الإقليمية
أكد نائب الأمين العام لحزب الله نُعيم قاسم أن مشروع إسرائيل لإنهاء حزب الله بالكامل يعني استهداف شريحة واسعة من اللبنانيين بالإبادة أو الترحيل. ووصف المقاومة في لبنان بأنها تواجه عدواناً يهدف إلى إبقاء البلاد عاجزة ومفتوحة أمام الاحتلال.
وجّه قاسم الشكر لإيران على دعمها الذي ربط ساحة لبنان بالمقاومة، معتبراً أن هذا الدعم ساهم في إرغام إسرائيل على وقف العدوان. وأضاف أن ما جرى كشف حدود المشروع الإسرائيلي‑الأمريكي في المنطقة، وأن الهدف المعلن بإسقاط النظام الإيراني لم يتحقق وفشل.
وقال إن قوة إيران أصبحت محسوبة ولها تأثير إقليمي ودولي، وأن فشل المخطط الأمريكي تجاه طهران سينعكس على موازين القوى الإقليمية، لا سيما على جبهات المواجهة مع إسرائيل. وأكد أن أي محاولة إسرائيلية للتعامل مع الجنوب أو غيره كـ«منطقة اختبار» ستقابل برفض ومقاومة.
في ظل التوتر المستمر على الحدود اللبنانية الجنوبية، تظل أسئلة تنفيذ الاتفاقات وفرض الوقائع الميدانية وربط التفاهمات الإقليمية بالواقع على الأرض عوامل حاسمة في مستقبل العلاقة بين لبنان وإسرائيل واللاعبين الإقليميين.






