جمال فرويز يحذر من عواقب إهمال الأطفال بعد مأساة الطفل المنسي في السيارة

كشف الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، عن تفاصيل «متلازمة الطفل المنسي» وبيّن الفرق بينها وبين حالات نسيان الأطفال داخل السيارات، مؤكداً أن الواقعة الأخيرة التي أثارت الرأي العام لا يمكن تصنيفها كمتلازمة نفسية بل كانت نتيجة إهمال وتصرفات خاطئة.
تعريف متلازمة الطفل المنسي
عرّف فرويز المتلازمة بأنها شعور طفل داخل الأسرة بأنه أقل اهتمامًا من أشقائه، خاصة عندما يتلقى طفل آخر رعاية أو اهتمامًا زائدين، مثل وجود طفل مريض أو طفل متفوق يحظى بمعاملة مميزة.
وهذا الشعور يترجَم بالشعور بالتهميش والانعزال داخل محيط الأسرة، ولا يرتبط مباشرة بحوادث مادية كنسيان الطفل في السيارة.
التمييز بين المتلازمة وحوادث نسيان الأطفال في السيارات
أوضح الاستشاري أن حوادث نسيان الأطفال في السيارات لا تُعد بالضرورة انعكاسًا لاضطراب نفسي مثل متلازمة الطفل المنسي.
وأضاف أن الحادثة الأخيرة—التي تضمنت اصطحاب طفل نائم خارج المنزل في الساعة الثالثة فجرًا لحضور مباراة وتركه داخل السيارة—تمثل إهمالًا جسيمًا وليس تعبيرًا عن شعور التهميش.
الضغوط النفسية وتأثيرها على التركيز
أشار فرويز إلى أن الضغوط النفسية والإجهاد الذهني الناتج عن العمل أو قلة النوم قد يؤثران على مستوى الانتباه والتركيز لدى الوالدين.
ومع ذلك، شدد على أن هذه العوامل لا تبرر نسيان طفل داخل سيارة أو أي تصرّف يعرّض حياة الطفل للخطر، بل تستدعي مزيدًا من الحيطة والمسؤولية.
الوقاية وتحمل المسؤولية
حذر استشاري الطب النفسي من أن تراكم الضغوط والانشغال قد يؤديان إلى أخطاء كارثية، لذا يجب على الأهل اتخاذ إجراءات وقائية عند التنقل ومع الأطفال.
ودعا فرويز إلى مراجعة النفس وتحمل المسؤولية في حال وقوع مثل هذه الحوادث، وتكثيف الانتباه عند وجود طفل مع الوالدين لتفادي عواقب مأساوية.






