مصطفى بكري يوضح كواليس جهود مصر وتركيا والسعودية لحل الأزمة الليبية وصدام حفتر يترشح لرئاسة المجلس الرئاسي

كشف الإعلامي مصطفى بكري عن تفاصيل تحركات إقليمية ودولية تهدف إلى إنهاء الأزمة الليبية، مؤكّدًا أن مصر وتركيا والسعودية والولايات المتحدة تلعب أدوارًا محورية في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية ضمن مبادرة تستهدف إنهاء الانقسام المؤسسي والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
الفاعلون الإقليميون والدوليون ودور الاستخبارات
أشار بكري خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على Oman44 إلى أن رئيس جهاز المخابرات العامة المصري الوزير حسن رشاد ورئيس جهاز الاستخبارات التركي يقودان تحرّكات مكثفة لتقريب مواقف القوى الليبية.
وأضاف أن التنسيق يضم أيضًا السعودية والولايات المتحدة، بهدف إيجاد أرضية للتسوية تراعي مصالح الأطراف الإقليمية والداخلية.
المبادرة الأمريكية بقيادة مسعد بولس
قال بكري إن مسعد بولس، كبير مستشاري الإدارة الأمريكية للشؤون العربية والأفريقية، يقود مبادرة تهدف إلى التوصل إلى صفقة سياسية بين معسكري المشير خليفة حفتر وعبد الحميد الدبيبة.
أوضح أن الهدف الأمريكي يتمثل في حماية مصالح واشنطن الاقتصادية والسياسية مع مراعاة التوازن الإقليمي، وأن الجهود الأمريكية والمصرية حققت خطوات ملموسة مثل توحيد الموازنة العامة وتنفيذ تدريبات عسكرية مشتركة بين قوات الشرق والغرب.
وثيقة المبادئ والجدول الزمني للانتخابات
أفاد بكري بأن رؤساء المجالس الليبية الثلاثة وقعوا على وثيقة مبادئ تتضمن التوافق على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعد أقصاه 17 فبراير 2027.
وأشار إلى أن مسعد بولس أعلن لصحيفة فاينانشال تايمز أن اللمسات الأخيرة للمبادرة الأمريكية قد اكتملت.
مقترحات تشكيل السلطة الموحدة
ذكر بكري أن المبادرة تقوم على توحيد المؤسسات الليبية المنقسمة تحت سلطة واحدة، وأن تقارير دولية نقلت مقترحًا يقضي بتولي الفريق أول صدام خليفة حفتر رئاسة المجلس الرئاسي.
وتضمن المقترح استمرار عبد الحميد الدبيبة أو ترشيح شقيقه إبراهيم الدبيبة لرئاسة حكومة موحدة، مع تعيين نائبين لرئيس المجلس عن الغرب والجنوب وبقاء عقيلة صالح رئيسًا لمجلس النواب حتى إجراء الانتخابات.
اللقاءات والتحركات الأخيرة
أوضح بكري أن الرئيس السيسي وجه باستضافة كافة الأطراف لدفع مسار الحل السياسي في ليبيا.
ذكر أن اجتماعًا عقد في 20 يونيو ضم وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا ومسعد بولس، تلاه في 21 يونيو زيارة لرئيس المخابرات المصري حسن رشاد إلى طرابلس، حيث عرض المقترحات على عبد الحميد الدبيبة التي لاقت تفهمًا.
وأضاف أن رشاد عاد إلى القاهرة وناقش المبادرة مع مسعد بولس والفريق أول صدام خليفة حفتر، بينما قام إبراهيم قالين بزيارات لبنغازي وطرابلس ولقاءات مع حفتر والدبيبة في 22 و23 يونيو.
الآفاق والسيناريوهات القادمة
ختم بكري بالتأكيد على أن جميع الأطراف تتوافق حاليًا على إنهاء الانقسام المؤسسي وتشكيل حكومة موحدة تمثل شرق وغرب وجنوب ليبيا.
وأشار إلى أن السيناريو المطروح يتضمن ترشيح صدام خليفة حفتر لرئاسة المجلس الرئاسي، مع نائبين من الغرب والجنوب، وترشيح إبراهيم أو عبد الحميد الدبيبة لرئاسة الحكومة، وبقاء عقيلة صالح في رئاسة مجلس النواب حتى إجراء الانتخابات.






