اقتصاد

أسعار الذهب تتراجع إلى أدنى مستوى خلال 6 أشهر تأثيرات عالمية على سوق المعدن النفيس

سجلت أسعار الذهب العالمية هبوطاً ملحوظاً لتصل إلى أدنى مستوياتها خلال ستة أشهر، متأثرةً بقوة الدولار الأمريكي وبيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة التي عززت توقعات رفع أسعار الفائدة، ما دفع المعدن الأصفر للتحرك قرب مستوى 4000 دولار للأوقية ضمن نطاقات حرجة.

أداء الذهب خلال الجلسات الأخيرة

اختتمت أسعار الذهب الأسبوع الماضي عند 4188 دولاراً للأوقية، بعد أن لامست أدنى مستوياتها منذ نوفمبر عند 4022 دولاراً. وساهمت بيانات الوظائف القوية في الولايات المتحدة في زيادة عمليات البيع، ما أدى إلى هبوط الذهب دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم للمرة الأولى منذ نحو عامين ونصف.

التراجع من القمة وتأثير أسعار النفط

هبطت أسعار الذهب الفورية بنحو 25% مقارنة بالقمة التي سجلها المعدن في يناير عند 5595 دولاراً للأوقية. وكان ارتفاع أسعار النفط بسبب التوترات العسكرية واحداً من المحفزات التي عززت توقعات تشديد سياسة الفائدة، مما قلل جاذبية الذهب كملاذ آمن ودفع الأسعار إلى الانخفاض إلى أدنى مستوياتها في ستة أشهر.

تأثير سياسات الفيدرالي وقوة الدولار

يُشير خبراء استراتيجيات المعادن في مؤسسات استثمارية دولية إلى أن أسواق الذهب أمامها فترة لامتصاص المخاطر الناجمة عن سياسات الاحتياطي الفيدرالي وقوة الدولار على المدى القصير. ويُرجّح هؤلاء إمكانية ارتداد الأسعار إلى الأعلى في حال هدأت الصراعات في الشرق الأوسط وتراجعت أسعار النفط إلى نحو 80 دولاراً للبرميل.

عقود كومكس واتجاهات البيع

تكشف بيانات بورصة كومكس عن انخفاض عقود البيع، ما يفسح المجال أمام مزيد من الرهانات الهبوطية على الذهب. ويعد هذا التطور مهماً للمستثمرين والمتداولين الذين يراقبون إشارات السوق قصيرة المدى.

أداء صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)

أظهرت التقديرات المصرفية أن نحو 270 طناً من الذهب في صناديق ETFs أصبحت ضمن نطاق الخسارة مع هبوط الأسعار دون مستوى 4250 دولاراً. ويتوقع المحللون ارتفاع هذا الحجم إلى 298 طناً إذا استقرت الأسعار عند 4000 دولار. وسجلت هذه الصناديق تدفقات خارجة تقدر بنحو 23 طناً خلال شهر مايو والأسبوع الأول من يونيو.

الطلب الفعلي وآفاق الأسعار القصيرة الأجل

يشهد الطلب الفعلي على الذهب ركوداً موسمياً، وتُتداول السبائك بخصومات في أسواق آسيوية رئيسية مثل الهند. ويتوقع محللون أن تظل الأسعار متحركة ضمن نطاق عرضي ومحدود خلال الأشهر القليلة القادمة، بانتظار محفزات استراتيجية جديدة قد تعيد الذهب إلى صدارة الملاذات الآمنة في ظل الضغوط التضخمية والعجز المالي العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى