اجتماع صيني سعودي في بكين يعزز دعم مفاوضات أمريكا وإيران

أكد وزير الخارجية الصيني وانج يي أن الأولوية في التعامل مع الملف بين الولايات المتحدة وإيران تكمن في حماية تنفيذ مذكرة التفاهم، والحفاظ على زخم المفاوضات، والعمل على التوصل إلى اتفاق شامل في أقرب وقت ممكن يحظى بموافقة الولايات المتحدة وإيران، وقبول دول المنطقة وترحيب المجتمع الدولي.
جاء ذلك خلال مباحثات أجراها وانج يي مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، أمس الثلاثاء في بكين.
موقف وانج يي من المفاوضات الأمريكية–الإيرانية
وصف وانج يي وقف إطلاق النار الحالي بأنه هش، مشدداً على أن الحوار أفضل من المواجهة، ومرحباً بانطلاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد استعداد الصين للعمل مع المملكة العربية السعودية للمساهمة في تخفيف حدة التوترات وتحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة.
دعم الصين لدور السعودية والحوكمة الدولية
أعرب وانج عن استعداد بكين لدعم دور المملكة في الشؤون الدولية والإقليمية، والتعاون معها لتعزيز مكانة الأمم المتحدة وبناء نظام حوكمة عالمي أكثر عدلاً وإنصافاً.
العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية
ذكر وانج يي، العضو في المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، أن السعودية تُعد عضواً مهماً في العالمين العربي والإسلامي وقوة لا غنى عنها في تعدد الأقطاب العالمي.
وأضاف أن الصين تعتبر السعودية شريكاً استراتيجياً يقوم على الاحترام والثقة المتبادلة، وأن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين منذ تأسيسها قبل نحو عقد أصبحت نموذجاً لتعاون دول الجنوب.
تعزيز التبادلات الرفيعة المستوى والتنسيق الاستراتيجي
أكد وانج استعداد الصين لمواصلة التبادلات رفيعة المستوى مع السعودية والاستفادة من الدور التوجيهي لقادة البلدين في تطوير العلاقات الثنائية.
ودعا إلى الاستفادة الكاملة من عمل اللجنة المشتركة رفيعة المستوى للتخطيط المنسق وتعزيز التعاون العملي في مختلف المجالات.
التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنمية المستدامة
شدد على أهمية استثمار المزايا التكاملية بين البلدين لتحسين هيكل التجارة وتوسيع نطاق الاستثمار المتبادل.
ودعا إلى تعزيز التنمية المستدامة ودعم جهود التحديث المشترك بين الصين والسعودية في مجالات اقتصادية واستثمارية متعددة.
موقف المملكة من العلاقات مع الصين
من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي أن المملكة تولي أهمية بالغة للعلاقات مع الصين وتلتزم التزاماً راسخاً بمبدأ الصين الواحدة.
وأشار إلى تعزيز التبادلات الشعبية والثقافية وتعميق التعاون العملي في مجالات الاستثمار والتمويل والطاقة والذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن المملكة تدعم المبادرات العالمية الكبرى التي طرحتها الصين، ومستعدة للانخراط في تنسيق متعدد الأطراف معها لحماية المصالح المشتركة للدول النامية.
وختم بالثناء على الدور البنّاء الذي قامت به الصين في خفض حدة التوتر في الشرق الأوسط، معرباً عن تطلع السعودية للعمل معها لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة في أقرب وقت.






