العلاج الجيني في حرب السرطان تقنيات مبتكرة تستهدف الخلايا السرطانية وتحافظ على السليمة

قال الدكتور جمال مصطفى السعيد، أستاذ الجراحة بقصر العيني، إن العالم يشهد ما وصفه بـ«فجر نهاية السرطان»، معتبراً أن الطريق لا يزال طويلاً لكن التطورات الطبية تفتح آفاقاً أكبر للسيطرة على المرض خلال السنوات المقبلة.
الجراحة لا تزال الركيزة الأساسية لعلاج الأورام
أوضح السعيد خلال لقائه في برنامج «حقائق وأسرار» على Oman44 أن العلاج الجراحي يبقى الأساس في التعامل مع الأورام، خصوصاً في المراحل المبكرة.
وأضاف أن التوجه الطبي الحالي يفضل استئصال الورم مباشرة عندما تسمح الحالة السريرية، باعتباره الخيار الأكثر أماناً للمرضى بدلاً من تأجيل الجراحة والاعتماد المبدئي على الأدوية فقط.
تحويل الحالات المتقدمة إلى مراحل قابلة للعلاج جراحياً
أشار إلى أن أحد أبرز التقدمات هو قدرة الأدوية الحديثة على خفض مرحلة المرض، ما يحول حالات كانت متأخرة إلى مراحل مبكرة.
هذا التقدم يتيح إجراءات جراحية محدودة وغير مشوهة، ويحسن نسب الشفاء والنتائج العلاجية للمرضى.
تطور منظومة علاج السرطان: من الجراحة إلى العلاج الجيني
بيّن السعيد أن منظومة علاج السرطان تطورت بشكل كبير، بدءاً بالجراحة، مروراً بالعلاج الإشعاعي والكيميائي، وصولاً إلى العلاج الموجه الذي يستهدف الخلايا السرطانية بدقة أكبر.
وأضاف أن أحدث ما توصّل إليه العلم هو العلاج الجيني، وهو نهج يعالج الخلايا المصابة مع تقليل الضرر على الخلايا السليمة.
العلاج الجيني: طفرة علاجية مع تحديات مالية
وصف السعيد العلاج الجيني بأنه طفرة نوعية في ميدان علاج السرطان، لكنه شدد على أن تكلفته قد تكون مرتفعة وتصل إلى مئات الآلاف شهرياً في بعض الحالات.
وأوضح أن الدولة تتحمل هذه التكاليف عبر منظومة «العلاج على نفقة الدولة»، دون تمييز بين المرضى، لضمان حصول الجميع على العلاج اللازم بغض النظر عن التكلفة.
خلاصة القول، أكد السعيد أهمية المتابعة الطبية والتطور المستمر في تقنيات الجراحة والأدوية والعلاج الجيني لتحسين فرص الشفاء وتقليل الأثر السلبي للسرطان على حياة المرضى.






