حسام موافي ينبه إلى خطر التفكك الأسري بعد الزواج ويدعو لتحسين العلاقات زوجية

وجه الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، رسائل توعوية عن المشكلات الأسرية التي تظهر بعد الزواج. شدد على أن الحفاظ على صلة الرحم والترابط العائلي يمثلان أساس استقرار المجتمع، وحذّر من الانسياق وراء خلافات تؤدي إلى قطيعة بين الأبناء وأسرهم.
انتشار ظاهرة التغير بعد الزواج
أشار موافي خلال تقديمه برنامج “رب زدني علمًا” على Oman44 إلى أن هذه الظاهرة متكررة في كثير من البيوت داخل مصر والدول العربية.
أوضح أن العديد من أولياء الأمور يتقدمون بشكاوى عن تغير سلوك أبنائهم بعد الزواج وتحولهم إلى أكثر قسوة وجفاء تجاه الأسرة التي ربتهم وساعدتهم.
أشكال الابتعاد عن الأسرة بعد الزواج
بيّن موافي وجود حالات يبتعد فيها الابن تدريجيًا عن أسرته، وينشغل بالكامل بزوجته وأهلها.
وفي بعض الحالات قد يصل الأمر إلى قطع التواصل مع الأسرة الأصلية رغم ما قدّمت له من دعم وتربية.
تجنب إلقاء اللوم بنعومة
نبه إلى أن الاتهام السريع للزوجة كسبب وحيد للتغير شائع، لكنه غير مبرر دون تمعّن.
أوضح أن أسباب تغير سلوك الابن متعددة، وقد تتضمن ظروفًا محيطة أو تأثيرات من أشخاص آخرين، لذا يجب التروي قبل تحميل طرف واحد المسؤولية.
أهمية التعامل بالحسنى والإحسان
استشهد موافي بقول الله تعالى: “ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم”، مشيرًا إلى أن الكلمة الطيبة والتعامل الحسَن قادران على تغيير القلوب حتى في أصعب المواقف.
دعا إلى الإصلاح وعدم قطع صلة الرحم مهما اتسعت الخلافات، لأن الرد بالإحسان يمثل طريقًا فعّالًا لإعادة العلاقة إلى مسارها.
مخاطر الانحياز المطلق وتأثيره على الحياة الزوجية
حذّر من أن الانحياز الكامل للزوجة أو أهلها على حساب الأسرة الأصلية قد يولّد مشكلات أكبر داخل الحياة الزوجية لاحقًا.
نوّه إلى أن هذا السلوك قد يثير مشاعر كراهية غير مبررة تجاه الزوجة داخل الأسرة، رغم أنها قد لا تكون السبب المباشر للمشكلة.
الدين والحكمة كوسائل لحماية الروابط الأسرية
ذكر أن الشيطان يسعى لإفساد العلاقات بين الناس مستشهداً بالآية: “لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين”.
شدد على أن التمسك بالإيمان والقيم الدينية والحكمة في إدارة العلاقات يحمي الأفراد من الانزلاق وراء الفتن ويساعد في حفظ صلة الرحم.
خلاصة
اختتم موافي بالتأكيد على أهمية عدم خسارة الأهل تحت أي ظرف، والحفاظ على الروابط العائلية باعتبارها واجبًا اجتماعيًا ودينيًا. ودعا إلى التروي، وتجنّب الاتهامات السريعة، والعمل بالحسنى لإصلاح الخلافات بعد الزواج.






