أطفال في سوق العمل بدلاً من المدرسة أسباب ودوافع مثيرة تشرح الظاهرة

كشفت الدكتورة سمية الألفي، استشاري حماية حقوق الطفل والأسرة، أن عمالة الأطفال تشكل إحدى أبرز المشكلات الاجتماعية، مشيرة إلى أن بعض الأسر ما زالت تعتبر عمل الطفل وسيلة للاعتماد على النفس أو لدعم الأسرة، متجاهلة الآثار السلبية الكبيرة على الطفل والمجتمع.
الأسباب الاقتصادية والثقافية وراء عمالة الأطفال
أوضحت الألفي في مداخلة هاتفية مع برنامج “صباح البلد” أن ظروفاً اقتصادية واجتماعية وثقافية تدفع بعض الفئات لقبول فكرة عمل الأطفال.
وأضافت أن هذه الضغوط لا تبرر انتهاك حق الطفل في الطفولة والتعلم، فالتعليم الجيد يضمن مستقبلاً أفضل وفرص عمل أوسع.
المدرسة أم الورشة: أين مكان الطفل؟
قالت الألفي إن بعض أولياء الأمور يلجأون لإلحاق أبنائهم بالورش أو المهن مبكراً بحجة الحماية من السلوكيات السلبية أو لاكتساب حرفة.
لكنها شددت على أن المكان الطبيعي للطفل هو المدرسة، لأن التعليم يفتح آفاقاً أرحب للعمل والحياة المستقبلية.
التعليم الجيد مفتاح فرص عمل أفضل
أوضحت أن الطفل الحاصل على تعليم جيد يستطيع الاندماج في مجالات حديثة وتحقيق دخل أعلى، كما تتسع أمامه خيارات مهنية متنوعة.
وأكدت أن تقدم الدول يقاس بقدرتها على تقديم تعليم جيد لأبنائها، ما يجعل الاستثمار في التعليم أولوية وطنية.
خسائر المجتمع نتيجة العمل المبكر للأطفال
نبهت الألفي إلى أن المجتمع يخسر كثيراً عندما يترك الطفل التعليم ويتجه إلى العمل المبكر، فقد يفقد بلداً مستقبلياً عالماً أو مهندساً أو معلماً أو اختصاصياً تحتاجه سوق العمل.
أهمية تطوير التعليم الفني وتأهيل سوق العمل
أكدت أن التوسع في التعليم الفني المتطور المبني على أسس علمية حديثة ضروري للحد من ظاهرة عمالة الأطفال.
وقالت إن هناك فرقاً كبيراً بين “صبي الورشة” وخريج التعليم الفني الصناعي المؤهل، مشيرة إلى نجاح نماذج مدارس التعليم الفني المتقدم في تأهيل الطلاب لسوق العمل، وعلى أن كثيراً من خريجيها يواصلون الدراسة الجامعية أو يحصلون على فرص مهنية متميزة.






