اقتصاد

المركزي الأوروبي يرفع سعر الفائدة 2% للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات

رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ نحو ثلاث سنوات، في خطوة تهدف إلى مواجهة تصاعد ضغوط التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات الحرب في إيران.

تفاصيل قرار الفائدة

قرر صانعو السياسة رفع سعر فائدة الودائع من 2% إلى 2.25%، بما يتوافق مع توقعات الأسواق الماليّة.

أشار البنك إلى إمكانية مواصلة الزيادات الأفقية في أسعار الفائدة خلال الفترات المقبلة، من دون الالتزام بمسار محدد مسبقاً.

مخاطر التضخم والنمو في منطقة اليورو

قال البنك في بيان إن التوقعات الاقتصادية تبقى عالية الشك وعدم اليقين، مع تزايد المخاطر الصعودية للتضخم.

في المقابل، هناك مخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي في منطقة اليورو، نتيجة لتأثيرات ارتفاع تكاليف الطاقة على الطلب والإنتاج.

وأضاف البنك أن مدى تأثير الحرب على الاقتصاد الأوروبي يعتمد على مدة وشدة صدمة أسعار الطاقة وامتدادها إلى القطاعات الأخرى.

رد فعل أسواق السندات والعملات

شهدت أسواق السندات الأوروبية تفاعلاً محدوداً بعد القرار، مع بقاء مكاسب السندات إلى حد كبير.

هبط عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات بنحو 3 نقاط أساس إلى 3.05%.

واستقر اليورو مقابل الدولار عند نحو 1.1538 دولار، مع ترقب المستثمرين لمسارات السياسة النقدية في الاجتماعات القادمة.

أول استجابة نقدية لأزمة الطاقة

يمثل هذا القرار أول استجابة من بنك مركزي رئيسي لارتفاع أسعار النفط الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

أعرب صانعو القرار عن قلقهم من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى ترسيخ التضخم بدلاً من اعتباره صدمة مؤقتة.

توقعات التضخم والنمو للفترة المقبلة

تشير التوقعات الجديدة إلى تسارع التضخم خلال العام الجاري، قبل تراجعه تدريجياً نحو هدف 2% في غضون عام 2028.

في الوقت نفسه، من المتوقع أن يضغط ارتفاع تكاليف الاقتراض وتراجع القدرة الشرائية على النمو الاقتصادي، ما يضع البنك المركزي الأوروبي أمام معضلة بين كبح التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى