أخبار العرب

هدنة 60 يومًا وفتح مضيق هرمز تفاصيل الاتفاق التاريخي بين أميركا وإيران

كشفت تقارير صحفية عن مسودة بنود اتفاق مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران تنصّ على تمديد هدنة لمدة 60 يومًا وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة والشحن، خطوة قد تمثل انفراجة دبلوماسية لإنهاء أشهر من التصعيد العسكري بين الطرفين.

مضمون المسودة: هدنة ومفاوضات حول اليورانيوم عالي التخصيب

تنص المسودة المقترحة على هدنة لمدة شهرين يصحبها مفاوضات مكثفة حول ملف اليورانيوم عالي التخصيب.

تتضمن البنود إجراءات أميركية لتخفيف جزئي للعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران ورفع قيود محددة على التجارة والأصول المالية المجمدة.

الوساطة القطرية وآلية الرقابة

أفادت المصادر بأن إيران أبلغت موافقتها الأولية على المسودة عبر وساطة قطرية، إذ نقلت الدوحة الرد إلى واشنطن.

يتضمن الإطار اقتراح وجود جهة وسيطة أو آلية متابعة لمراقبة تنفيذ الاتفاق والتعامل مع أي خروقات خلال فترة الهدنة.

تصريحات البيت الأبيض والرئيس ترامب

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن توقيع اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران قد يحدث مطلع الأسبوع المقبل، ما يتيح إعادة حركة الشحن الطبيعية عبر مضيق هرمز.

جاء في تصريحاته أن هذا الإنجاز سيكون من أبرز الانتصارات الدبلوماسية لجهود إنهاء النزاع الذي استمر عدة أشهر وأثر على أسواق الطاقة.

أشار ترامب أيضاً إلى احتمال توقيع الاتفاق نيابة عن الولايات المتحدة من قبل النائب جيه دي فانس، مع وجود مؤشرات على موافقة القيادة الإيرانية على البنود المطروحة.

الضمانات النووية ومطالب طهران

تشدد المسودة على ضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا مستقبلاً، وهو مطلب أساسي للجانب الأميركي.

في المقابل تطالب طهران برفع العقوبات الدولية والإفراج عن أصول مالية مجمدة تقدر بمليارات الدولارات، إضافة إلى اعتراف بسيادتها على مضيق هرمز.

ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية عن مصادر إيرانية أن طهران «ترجح» الموافقة على الاتفاق، مع استمرار مناقشة تفاصيل فنية وقانونية.

التقدم في المحادثات والنقاط العالقة

أظهرت المحادثات غير المباشرة تقدماً ملحوظاً وتوصلًا إلى تفاهمات سياسية أولية.

مع ذلك لا تزال بعض القضايا الفنية المتعلقة بالمراقبة النووية والإجراءات التنفيذية لرفع العقوبات قيد النقاش بين الفرق الفنية القانونية.

ردود الفعل الداخلية والإقليمية

أعرب عدد من النواب الجمهوريين عن تحفظاتهم، مطالبين بضمانات صارمة تمنع أي قدرة مستقبلية لإيران على تطوير أسلحة نووية.

ويواجه البيت الأبيض ضغوطًا داخلية نتيجة مقارنات محتملة مع اتفاق 2015 الذي كان محط انتقادات وسياسات سابقة.

إقليمياً، أعلن ترامب أن الاتفاق يحظى بدعم دول خليجية من بينها السعودية وقطر والإمارات. كما أفاد بأن إسرائيل لا تعد طرفاً مباشراً في الاتفاق لكنها تؤيد حلولاً تحسم ملف التخصيب نهائياً.

أشار الرئيس أيضاً إلى عزمه مناقشة التطورات مع تركيا، بما في ذلك اتصال محتمل مع الرئيس رجب طيب أردوغان.

تأثير على الأسواق العالمية

أدت الأنباء عن تقدم المفاوضات إلى تراجع أسعار النفط العالمية وارتفاع مؤشرات أسواق الأسهم، في مؤشر على تفاؤل المستثمرين بأن تهدئة التوترات قد تخفف الضغوط على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى