وزير الخارجية يتناول قضايا الأمن الغذائي والممرات البحرية في اجتماع وزاري بارز

شارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، يوم الثلاثاء ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في الاجتماع الوزاري المعني بالأمن الغذائي والممرات البحرية الحيوية الذي عُقد في بانكوك على هامش اجتماعات مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. حضر الاجتماع أيضاً أجاي بانغا، رئيس مجموعة البنك الدولي، وأمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية. في كلمته أكد الوزير الترابط الوثيق بين الأمن الغذائي واستقرار سلاسل الإمداد العالمية، وأهمية ضمان انسيابية الحركة التجارية عبر الممرات البحرية الاستراتيجية في ظل الاضطرابات التي أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار الغذاء والأسمدة، الأمر الذي يفاقم أعباء الدول النامية.
جهود مصر لتعزيز الأمن الغذائي
استعرض الوزير جهود الحكومة المصرية لتعزيز الأمن الغذائي والحد من آثار اضطراب سلاسل الإمداد. أشار إلى أن مصر من أكثر دول المنطقة تأثراً بهذه الاضطرابات، لذا تعمل على تدعيم الاحتياطيات الاستراتيجية وتنويع مصادر الاستيراد.
كما أشار إلى زيادة الإنتاج المحلي وتوسيع القدرات التخزينية، واستمرار برامج الحماية الاجتماعية لدعم الفئات الأشد حاجة. وأكد استعداد مصر للتعاون مع شركاء التنمية لاستضافة مركز عالمي لتخزين وتوريد وتجارة الحبوب ومدخلاتها، بما يسهم في استقرار الإمدادات ورفع جاهزية الدول لمواجهة الأزمات.
من الاستجابة إلى الاستعداد المسبق
شدد الوزير على ضرورة الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى تعزيز الاستعداد المسبق للأزمات. لفت إلى أن الأمن البحري والأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي قضايا مترابطة تتطلب تنسيقاً دولياً وتحركاً مشتركاً.
وطالب بأربعة محاور رئيسية لتعزيز القدرة العالمية على مواجهة أزمات الأمن الغذائي:
أولاً: ضمان استمرار حركة التجارة وإتاحة الغذاء والأسمدة والطاقة بشكل منتظم عبر الممرات البحرية الحيوية.
ثانياً: توفير آليات تأمين وضمانات مالية تقلل المخاطر التي تواجه الشحنات الأساسية.
ثالثاً: تقديم دعم مالي سريع ومرن للدول المتضررة من ارتفاع تكاليف الواردات للحفاظ على سلاسل الإمداد.
رابعاً: تعزيز الاستعداد للأزمات عبر بناء احتياطيات استراتيجية، تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز التعاون بين الدول المصدرة والمستوردة ودول العبور.
دعوة لتنسيق دولي فاعل
اختتم الوزير دعوته بضرورة تعزيز التعاون الدولي المالي والتقني لضمان استقرار سلاسل الإمداد البحرية وتأمين الأمن الغذائي للدول الأكثر هشاشة. وأكد أن تنسيق الجهود على مستوى دولي سيحد من تأثير تقلبات الأسواق ويحمي سبل العيش في البلدان النامية.






