عاطف سالم يؤكد ضرورة قيام الدولة الفلسطينية لتحقيق الأمن في إسرائيل

أكد السفير عاطف سالم، السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل، أن إسرائيل لن تكون في أمان إلا بعد قيام دولة فلسطينية. جاء ذلك خلال حواره مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسؤوليتي» على قناة «صدى البلد»، حيث تحدث عن دروس وتداعيات حرب أكتوبر 1973 ومواقف إسرائيل تجاه مصر وسيناء.
فشل التقديرات الاستخباراتية قبل حرب أكتوبر 1973
أشار السفير عاطف سالم إلى أن كل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في العالم فشلت في توقع اندلاع حرب أكتوبر 1973. واعتبر أن هذا الفشل يبرز قدرة التخطيط العسكري المصري والقدرة على المبادرة والمفاجأة.
إصابات قيادات إسرائيلية وتجربة خط بارليف
ذكر سالم أن قادة إسرائيليين تعرضوا لإصابات خلال الحرب، مشيراً إلى أن أرئيل شارون أصيب في ذلك الوقت، وأن بنيامين نتنياهو أصيب في ذراعه.
وصف ما حدث عند خط بارليف بأنه «معجزة بكل المقاييس»، مشيداً بالعنصر التكتيكي والخداع العسكري الذي صاحبه. وأضاف أن عناصر عسكرية تحملت أعباء ثقيلة، مستدلاً بحالة مقاتل حمل مدفعاً يزن نحو 65 كيلوغراماً أثناء المعارك، وأن خط بارليف كان يُعتبر أقوى حصن آنذاك.
التشكيك بنصر أكتوبر وسرديات عن سيناء
نبه السفير إلى محاولات إسرائيل المتكررة للتقليل من قيمة نصر أكتوبر، واعتبر أن هذا الأسلوب يهدف إلى وضع مصر في موقع تبريري دائم.
أشار أيضاً إلى وجود كتاب إسرائيلي بعنوان «ليس مجرد سكنات» يروج وفق وصفه لسرديات مغلوطة عن سيناء. ولفت إلى منصات وأذرع يمينية متطرفة داخل إسرائيل تهاجم مصر يومياً عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل.
كما ذكر أن تيودور هرتزل، مؤسس الحركة الصهيونية، تحدث تاريخياً عن خيار دولة في إفريقيا كبديل عن فلسطين، في إشارة إلى أن فكرة الدولة الإسرائيلية لم تكن حصرية بالضرورة لفلسطين في بدايات الحركة.
مواقف داخل إسرائيل وخطر مشروع القطار في سيناء
أوضح السفير أن هناك اتجاهات متباينة داخل الساحة الإسرائيلية، مشيراً إلى أن شخصيات مثل يائير لابيد تعبر عن رغبة في إعادة علاقات جيدة مع مصر.
وأضاف أن تل أبيب تبدو قلقة من مشروع يخص مرور قطار عبر سيناء، معتبرًا أن هذه المخاوف تعكس حساسية إسرائيل تجاه أي تغيير جيوسياسي أو تنموي في المنطقة قد يؤثر على توازنات الأمن الإقليمي.






