الرئيس السيسي يلقي كلمة مهمة في الجلسة الختامية للاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الأفريقي

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في الجلسة الختامية للاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الإفريقي، المنعقد بمدينة العلمين الجديدة.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن السيد الرئيس ألقى الكلمة الختامية التالية النص.
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الرئيس إيفاريست ندايشيمي، رئيس جمهورية بوروندي الشقيقة ورئيس الاتحاد الإفريقي،
أصحاب الفخامة رؤساء دول الاتحاد الإفريقي الشقيقة،
أخي محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي،
الشكر والتقدير على المشاركات والرؤى
في ختام أعمال الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام، أتوجه إليكم جميعاً بخالص الشكر والتقدير على الرؤى المتميزة التي طرحتوها اليوم.
هذه الرؤى تعكس جهوداً حثيثة ومقدرة لتعزيز أطر التعاون والتكامل والاندماج في قارتنا الإفريقية، تحقيقاً لطموحات شعوبنا وأهداف أجندة ٢٠٦٣.
مخرجات الاجتماع وأهمية التكامل القاري
أكدت مناقشاتنا من مدينة العلمين حجم الإنجازات والتحركات نحو تحقيق التكامل والاندماج القاري.
كما بيّنت المناقشات جسامة التحديات الراهنة التي تتطلب تضافر الجهود ومواصلة العمل والتعاون المشترك.
أصبح التكامل القاري خياراً استراتيجياً وضرورة ملحّة لتجاوز هذه العقبات، استناداً إلى إيماننا بوحدة المصير والهدف.
خارطة طريق للتكامل الاقتصادي والتجاري
يضع الإعلان الختامي بين أيدينا خارطة طريق واضحة لدفع جهود الاندماج الإقليمي والقاري.
أؤكد على أهمية تسريع التكامل الاقتصادي والتجاري عبر التفعيل الكامل لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
كما يجب تعزيز بناء سلاسل الإمداد والممرات اللوجستية وتطوير وربط شبكات النقل والطاقة لدعم النمو والتجارة عبر القارة.
ولا بد من توفير تمويل مستدام ومبتكر لمشروعات التنمية بالتعاون مع المؤسسات المالية القارية.
الربط بين التنمية والسلام والأمن
يتطلب الربط بين التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي والسلم والأمن تعزيز جهود منع النزاعات وتطوير آليات الإنذار المبكر.
كما يستلزم ترسيخ جهود إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، مع تعظيم دور مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات بالقاهرة.
أدعو إلى زيادة الميزانية المخصصة للمركز لتمكينه من أداء مهامه بفاعلية أكبر.
دور القطاع الخاص ومنتدى “إفريقيا العلمين للأعمال”
سعدنا أمس بافتتاح “منتدى إفريقيا العلمين للأعمال” في دورته الأولى، ونتطلع لمشاركتكم في حفل الغداء الرسمي بحضور نخبة من كبار المستثمرين الأفارقة.
يشكل هذا اللقاء فرصة مهمة للاستماع إلى رؤى القطاع الخاص حول سبل دعم وتفعيل جهود الاندماج الاقتصادي والتجاري في القارة.
كما يتيح الاستفادة من موارد إفريقيا البشرية والطبيعية وفرصها الاستثمارية، والتفاعل حول بيئة تشريعية وتنفيذية جاذبة ومحفزة للاستثمار.
الخاتمة والتزام مصر
أشكر أخي الرئيس إيفاريست ندايشيمي على قيادته الحكيمة لأعمال الاتحاد الإفريقي هذا العام وإدارته الرشيدة لهذا الاجتماع، متمنياً له التوفيق في إتمام فترة رئاسته.
أعرب أيضاً عن خالص الشكر والتقدير لرؤساء التجمعات الاقتصادية والآليات الإقليمية، وللسيد محمود علي يوسف، ولجميع قيادات المفوضية والتجمعات على جهودهم في دعم مسيرة التكامل الإقليمي.
أجدد التأكيد على التزام جمهورية مصر العربية الكامل بالعمل والتعاون المشترك مع أشقائنا في دول القارة لتحقيق إفريقيا آمنة ومستقرة ومزدهرة.






