إمام المسجد الحرام ينبه إلى خطر الغفلة ويؤكد على أهمية الاعتراف بالأخطاء

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي بضرورة تقوى الله ومحاكمة النفس ومراجعة الأعمال قبل يوم الحساب، وذلك خلال خطبته اليوم في المسجد الحرام.
الاعتراف بضعف النفس ووجوب اليقظة
بيّن الشيخ أن الإنسان مخلوق ضعيف معرض للخطأ، فالهوى والشهوات قد تسوق المرء إلى الزلل وتجعل سوء العمل يبدو حسناً في نظره. وأضاف أن العيب ليس في الزلّة بحد ذاتها، بل في الإقامة فيها وعدم السعي للنهوض والتدارك.
الاعتبار بقصص من سبقوا عبر قصص القرآن
أشار إلى أن الله قضى بذكر قصص كثيرة في القرآن ليست للترفيه بل لاستخلاص العبر والدروس. فالتدبر في مصير من عصوا حدود الله يذكّر المؤمن بالعاقبة ويمنعه من تكرار الأخطاء.
قصة أصحاب الفيل: عبرة وعقاب
ذكر خطيب المسجد الحرام قصة أصحاب الفيل كمثال واضح لمن أراد انتهاك حرمة البيت الحرام، حيث أهلكهم الله وخيب سعيهم. ورغم تتابع الزواجر والآيات، إلا أن أهل الغفلة لا يتعظون بما جرى لمن سبقهم.
آداب محاسبة النفس العملية
حث الشيخ على أن يحاسب المؤمن نفسه بصدق: إن كان القول أو الفعل محموداً فلمَضه واستمر عليه، وإن كان مذموماً فليستدرك ويحسن التصرّف مستقبلاً.
كما أوصى أن يسأل الجاهل ليعلم، ويرجع الزلّان إلى الله، ويندم الفاسد فيقِلع عن معصيته، ويسعى دومًا بعزم لا يضعفه كل سقوط.
التحذير من الغلو والبدع والانحرافات
نبه إلى صور من الانحراف الضار بالدين، مثل صرف العبادة لغير الله والدعاء للأموات والسجود للأضرحة والادعاء لغير الله بصفات التفرد بالنفع والضر. كما ذكر مسلك الغلاة الذين يكفرون الآخرين بلا برهان ويبيحون دماءهم وأموالهم بظلم وعدوان.
خاتمة: دعوة للتفكر والعمل المستمر
اختتم الشيخ بالدعوة إلى التفكر في كثير من الأمور التي تستحق الاعتبار، مؤكداً ضرورة محاسبة النفس باستمرار لحفظ الدين والآخرة والابتعاد عن أسباب الهلاك والعقاب.






