محادثات مثيرة بين أمريكا وإيران خلال 48 ساعة تفاصيل مقترح إيران المعدل وهدنة السبعة أيام

أفادت وكالة رويترز أن وسطاء يجرون محادثات منفصلة مع الولايات المتحدة وإيران اليوم أو غدًا، في إطار جهود دبلوماسية لاستكشاف فرص التوصل إلى تفاهمات حول الملفات الخلافية بين الطرفين. ومن المتوقع أن تتركز المحادثات على نسخة معدلة من مقترح «الأيام السبعة» الذي طرحته طهران على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ترمب يرفض المقترح الإيراني
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه المقترح الإيراني الذي يقترح هدنة وفتح مضيق هرمز الاستراتيجي، في محاولة لكسر جمود القتال المستمر منذ نحو سبعة أشهر.
وقال ترمب من البيت الأبيض رداً على سؤال حول المقترح: «أرفض المقترح»، مشيراً إلى أن إيران تبحث عن اتفاق لفتح المضيق لأنها تتكبد خسائر كبيرة.
تفاصيل المقترح المعدل وهدنة السبعة أيام
تشير تقارير إلى أن المقترح الإيراني يتضمن خطة مدة تنفيذها سبعة أيام، صيغت بتنسيق مع المرشد مجتبى خامنئي، تهدف لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز بنهاية الفترة.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين أن ترمب قد يستأنف الضربات الجوية ضد إيران بعد الانتخابات النصفية للكونغرس، وأنه أبدى شكوكاً في استعداد إيران للامتثال الكامل للمطالب الأميركية خلال محادثات مغلقة.
كما نشر ترمب صورة لمضيق هرمز على منصته «تروث سوشيال» مع تعليق أشار فيه إلى المضيق بعد وصول مقترح الأيام السبعة.
مضيق هرمز كأداة ضغط وتحول السيطرة
نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن أخطرت طهران بأنها لم تعد تسيطر على مضيق هرمز كما في السابق، مما يحد من قدرتها على فرض شروط لإعادة فتحه.
وأضافت المصادر أن إدارة ترمب ليست في استعجال للتوصل إلى اتفاق لأن القوات الأميركية أصبحت تؤمن حماية حركة الملاحة عبر المضيق بشكل أكبر، ما يقلص قيمة هرمز كورقة ضغط لإيران.
وأكد مسؤولون وقيادة القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن العمليات العسكرية الأميركية خفّضت قدرة إيران على استهداف السفن، وساهمت في زيادة تدفق النفط عبر المضيق.
تصريحات الرئيس الإيراني وحقيبة القرار
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الخطة الجديدة وُضعت «بالتنسيق» مع المرشد مجتبى خامنئي، وستُطبق «دون أي مشاكل» إذا التزمت الولايات المتحدة بتعهداتها.
وأضاف في مقابلة مع شبكة سي بي إس أن طهران ستنفذ المقترح إذا أوفت واشنطن بالتزاماتها.
وأعلن بزشكيان تشكيل فريق من ستة أعضاء يمثلون الجيش والبرلمان والحكومة، مؤكداً أن هذا الفريق يملك صلاحية اتخاذ القرارات المتعلقة بالمقترح ومتابعة القضايا المطروحة.
المساعي الدبلوماسية وموقف طهران من المفاوضات
خلال جولته الدبلوماسية في نيويورك على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، التقى بزشكيان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مؤكداً أن إيران «لم تخرج من طاولة المفاوضات» لكنها باتت لا تثق بالولايات المتحدة بعد التجارب السابقة.
وأشاد بزشكيان بمبادرة الصين لإحياء مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، مشدداً على أن إيران تشارك هذه الرغبة وتدعو للعودة إلى ذلك الإطار التفاهمي.






