تراجع الأسهم الأوروبية بنسبة 0.6% في ظل ارتفاع أسعار النفط وضغوط سوق السندات

أغلقت الأسهم الأوروبية جلسة يوم الخميس على تراجع مع صعود أسعار النفط وتراجع التوقعات بشأن إحراز تقدم في محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أبقى عوائد سندات منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها خلال سنوات وأضعف شهية المستثمرين للمخاطرة.
أداء الأسواق والمؤشرات
انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.6% عند الإغلاق، وأنهت غالبية البورصات الأوروبية تعاملاتها بخسائر.
سجلت الأسواق تحركات متباينة بين القطاعات مع هيمنة حالة الحذر على المستثمرين نتيجة الضبابية الجيوسياسية.
التطورات الدبلوماسية وتأثيرها على السوق
جاء هبوط الأسواق في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، بعد اتصالات أجراها مسؤولون إيرانيون مع مبعوثين أمريكيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
تشير المعطيات إلى تقدم محدود في المحادثات، مما يزيد المخاطر الجيوسياسية التي تؤثر على أسواق السلع والمال.
قال ياسر الشيمي، كبير محللي الاستثمار في «موتلي فول»، إن التوصل إلى حل سريع لا يزال غير مرجح بسبب استمرار الخلافات بين الطرفين.
صعود النفط ودوره في تحريك القطاعات
ارتفعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي بعد سلسلة خسائر امتدت لخمس جلسات، وبقي خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل.
دعم صعود النفط أسهم قطاع الطاقة التي قادت المكاسب بارتفاع نحو 1.1%، كما زادت أسهم الأغذية والمشروبات 0.7% وأسهم السلع الشخصية والمنزلية 0.2%.
بالمقابل، سجّل قطاع الرعاية الصحية تراجعًا طفيفًا مقارنة بالقطاعات التي استفادت من ارتفاع أسعار الطاقة.
عوائد السندات وضغوط على السياسة النقدية
استقر عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات عند 3.611%، قرب أعلى مستوى له في 17 عامًا سجله الأسبوع الماضي.
يعكس ارتفاع العوائد جزئيًا المخاوف من تأثير صعود أسعار النفط على التضخم، مما يعزز مبررات تشديد السياسة النقدية من جانب البنك المركزي الأوروبي.
تغييرات داخل البنك المركزي الأوروبي
قدمت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، استقالتها لتتولى منصبًا رفيعًا في صندوق النقد الدولي.
من المتوقع أن تفتح هذه الخطوة الباب أمام إعادة ترتيب في هياكل صنع القرار داخل البنك المركزي، وهو ما قد يؤثر على مسار السياسة النقدية مستقبلاً.






