وزير النقل يلتقي نظيره السعودي لتعزيز التعاون في اللوجستيات والربط البحري

في مستهل زيارته إلى ألمانيا خلال الفترة من 22 إلى 25 سبتمبر 2026 للمشاركة في معرض ومؤتمر «إينو ترانس» ببرلين، التقى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل المصري، بنظيره السعودي المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية بالمملكة العربية السعودية. ركز اللقاء على سبل تعزيز التعاون بين مصر والسعودية في مجالات النقل واللوجستيات والربط البحري بهدف دعم حركة التجارة واستثمار موقع البلدين الجغرافي ضمن الممرات الدولية.
تعزيز التعاون في النقل واللوجستيات
افتتح الفريق كامل الوزير اللقاء بتقديم التهنئة لنظيره السعودي بمناسبة اليوم الوطني، ونقل تحيات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، متمنيًا للمملكة دوام التقدم والازدهار.
أشار الوزير المصري إلى عمق العلاقات التاريخية بين البلدين واعتبرها شراكة استراتيجية تتجاوز الأطر الدبلوماسية والاقتصادية. وأكد أن الرؤى التنموية لمصر بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ورؤية المملكة 2030 تشكّل قاعدة مناسبة لتوسيع التكامل في قطاع النقل واللوجستيات والقطاعات الحيوية الأخرى.
من جانبه، أكد وزير النقل السعودي على أهمية تعزيز التعاون في جميع مجالات النقل والبنية التحتية، خاصة في ضوء التطور الملحوظ الذي تشهده المشروعات الوطنية في البلدين.
الربط البحري والممرات الدولية
بحث الجانبان أهمية تعزيز التكامل في الممرات الدولية وربط الموانئ السعودية بالموانئ المصرية لدعم حركة التجارة بين البلدين ومن وإلى دول الخليج.
تم التأكيد على أهمية ممر التجارة العربي الجنوبي الذي يربط أوروبا بدول الخليج عبر مصر، مستغلاً خط الرورو المصري–الإيطالي بين مينائي دمياط وتريستا، والممرات اللوجستية المتكاملة حتى ميناء سفاجا، ثم الربط إلى ميناء نيوم (ضبا سابقًا) بالمملكة عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية وصولًا إلى دول الخليج.
مشروعات الممرات اللوجستية المتكاملة
أوضح الفريق كامل الوزير أن وزارة النقل وضعت خطة لإنشاء ثمانية ممرات لوجستية متكاملة لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية.
تشمل الخطة ربط موانئ البحر الأحمر بموانئ البحر المتوسط عبر شبكة سكك حديدية (ديزل وقطار كهربائي سريع) وشبكة طرق رئيسية، مع إنشاء موانئ جافة ومناطق لوجستية على طول هذه المسارات، بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
آفاق التعاون والتنسيق المستقبلي
اتفق الجانبان على مواصلة البناء على نتائج التعاون الحالي وفتح آفاق أوسع للشراكات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين مصر والمملكة.
تم التشديد على تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى كلا البلدين لزيادة حجم المشروعات المشتركة وتعزيز المصالح المتبادلة للشعبين. كما تم التأكيد على دور مجلس التنسيق الأعلى المصري–السعودي كإطار مؤسسي لتنسيق الجهود ورفع مستوى التعاون الثنائي بما يتوافق مع تطلعات البلدين.






