أخبار العرب

خالد الجمل يناقش أحكام الخصوصية ويحذر من مخاطر نشر محادثات الواتساب

أكد الشيخ خالد الجمل، خطيب بوزارة الأوقاف، أن الإذن بالاطلاع على معلومات أو صور لا يعني بالضرورة الإذن بنشرها. وأوضح أن مفهوم الخصوصية ينقسم إلى ثلاث فئات مختلفة، ولكل فئة ضوابطها الشرعية والأخلاقية والقانونية.

الخصوصية العامة

أوضح الجمل خلال لقاء مع الإعلامي شريف نورالدين في برنامج «أنا وهو وهي» على قناة «صدى البلد» أن هناك ما يُسمى «الخصوصية العامة». هذه البيانات لا تتطلب إذنًا للاطلاع أو النشر، مثل الاسم وإلقاء التحية.

وأضاف أن مثل هذه المعلومات لا تُعد انتهاكًا لخصوصية الآخرين لأنها متداولة وظاهرة ولا تؤثر في كرامة الشخص.

الخصوصية الخاصة

أشار الشيخ إلى أن النوع الثاني هو «الخصوصية الخاصة»، أي معلومات أو صور تحتاج إلى موافقة قبل الاطلاع أو النشر.

كمثال، ذكر الصور التي تجمع شخصين؛ فلا يجوز نشر صورة تجمع شخصًا بآخر دون موافقة الطرف الآخر، لأن لكل طرف حق التصرف في خصوصياته ولا يحق لأحد التصرف فيها منفردًا.

الخصوصية المحظورة

بين الجمل أن النوع الثالث هو «الخصوصية المحظورة»، وهي أمور لا يجوز السؤال عنها من الأصل، مستشهدًا بقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ».

ومن أمثلة ذلك السؤال عن راتب الشخص أو عمر المرأة أو سبب عدم الزواج؛ فهذه أمور لا يصح التطفل عليها أو تداولها دون مبرر شرعي أو قانوني.

الخصوصية على مواقع التواصل وتطبيقات المراسلة

عند الحديث عن الشبكات الاجتماعية، بيّن الشيخ أن الصفحة العامة تُعد بمثابة تصريح ضمني للاطلاع على ما ينشر فيها عادةً.

أما الصفحات المغلقة أو الحسابات الخاصة فتعني أن صاحبها لم يمنح إذن الدخول أو الاطلاع، وبالتالي يحظر إعادة نشر محتواها دون موافقة صريحة.

كما شدد على أن محادثات «الواتساب» الخاصة تحتفظ بخصوصية أكبر؛ فالمجموعات قد تُعتبر شبه عامة، بينما المحادثات الفردية لا يجوز أخذ «سكرين شوت» منها أو نشر محتواها دون إذن أو ضوابط قانونية وأخلاقية.

خلاصة القول: احترام الخصوصية يختلف حسب نوع المعلومة وسياق نشرها. نشر الصور أو البيانات يتطلب مراعاة الضوابط الشرعية والأخلاقية والقانونية، والحصول على موافقة أصحاب الحق عند اللزوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى