قفزت أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع ارتفاع مخاوف نقص الإمدادات حيث تخطى خام عُمان حاجز 132 دولارًا

ارتفع سعر النفط الخام القادم من الشرق الأوسط خارج دول مجلس التعاون الخليجي إلى أعلى مستوى منذ مارس، مع تزايد المخاوف من عودة أزمة نقص الإمدادات إلى مستويات حرجة عقب تطورات أمنية تهدد تدفق الخام.
أسعار النفط
سجلت العقود الآجلة لخام عُمان صعودًا إلى 132.09 دولارًا للبرميل، بعد توجه المتعاملين للبحث عن مصادر بديلة إثر هجمات أدت إلى تعطيل خط أنابيب سعودي رئيسي.
اتسع فارق السعر بين خام عُمان وخام برنت القياسي إلى نحو 24 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بارتفاع الطلب على الخام العُماني وموقعه الاستراتيجي خلف مضيق هرمز.
كما اقترب خام مربان الإماراتي من 124 دولارًا للبرميل، مستوى لم يُسجَّل منذ المراحل الأولى للصراع الإقليمي.
تأثير الهجمات ووقف خط الأنابيب
تزامن ارتفاع الأسعار مع استمرار المخاوف من استهداف السفن في المنطقة، رغم مرور بعض الشحنات عبر مضيق هرمز.
شهدت الهجمات في البحر الأحمر واستهداف خط الأنابيب السعودي خروج ملايين البراميل من مسارات الإمداد التقليدية، ما زاد ضغوط السوق العالمية.
أغلقت السعودية خط الأنابيب بين الشرق والغرب، وهو مسار حيوي لتعويض توقف الملاحة عبر مضيق هرمز، بعد تعرضه لهجوم بطائرات مسيرة.
كان هذا الخط ينقل ملايين البراميل يوميًا، ما أدى إلى تشديد المنافسة بين المشترين ورفع توقعات تأثيرات على التضخم وسياسات أسعار الفائدة.
وقالت فلورنس شميت، كبيرة استراتيجيي الطاقة في بنك رابوبنك، إن توقف تدفقات النفط والغاز عبر الخط يعيد الضغط على حركة العبور عبر مضيق هرمز ويضيف موجة جديدة من عدم اليقين إلى أسواق الطاقة.
محاولات التعويض ومخاطر الإمدادات
تحاول بعض الأطراف زيادة كميات النفط المارة عبر مضيق هرمز لتعويض النقص، لكن قدرة هذه الجهود على سد الفجوة الناتجة عن توقف خط الأنابيب السعودي لا تزال غير مؤكدة.
تمثل المخاطر المستمرة على حركة الشحن وإمدادات الخام عاملاً يفاقم التقلبات في أسعار النفط ويزيد الضغوط الجيوسياسية على توازن العرض والطلب العالمي.






