أخبار العرب

وزراء التعليم العالي والتعليم والتضامن والسفير الياباني يوقعون اتفاقيات تعاون جديدة لتعزيز الجامعات المصرية

شهدت فعاليات الاحتفالية الخاصة بالشراكة المصرية — اليابانية في قطاع التعليم توقيع عدة اتفاقيات وإطلاق مبادرات جديدة لدعم الطلاب وتطوير التعليم التكنولوجي وتنمية المهارات الرقمية، بالإضافة إلى التوسع في تطبيق نموذج «التوكاتسو» في الجامعات المصرية. حضر الفعاليات مسؤولون حكوميون رفيعو المستوى وسفراء وخبراء أكاديميون، من بينهم الدكتور عبدالعزيز قنصوة القائم بأعمال وزير الثقافة ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، والسيد محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والسفير فوميو إيواي سفير اليابان لدى مصر، ورئيسة مكتب جايكا في مصر، إلى جانب قيادات جامعات وممثلين عن الهيئات والمؤسسات الشريكة.

الشراكة المصرية — اليابانية: رؤية وتوسّع

أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الشراكة مع اليابان تقوم على رؤية ثابتة تفيد بأن الاستثمار في رأس المال البشري والبنية التحتية هو أساس تقدم الدول. وأشار إلى أن التعاون بين مصر واليابان يمتد لعقود وقد أسفر عن نماذج ناجحة، مشدداً على ضرورة تحويل هذا التعاون إلى شراكة أوسع وأكثر تكاملاً لتعزيز جودة التعليم وبناء قدرات الطلاب والخريجين.

كما أعلن الوزير عن توقيع اتفاقيات جديدة للتعاون الأكاديمي، وفي مقدمتها خطوات لإنشاء مركز تميّز في الهندسة المدنية وتوسيع برامج البحث والابتكار بين الجامعات المصرية واليابانية.

نموذج التوكاتسو وأهدافه التعليمية

يُعرف «التوكاتسو» كنموذج ياباني للأنشطة الصفية يركز على بناء شخصية الطالب بشكل متكامل، وتنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي والانضباط والمسؤولية وخدمة المجتمع إلى جانب التحصيل الأكاديمي.

وذكر السيد محمد عبداللطيف أن التطبيق العملي للتوكاتسو يعزز مفاهيم المسؤولية والقيادة والتعاون، ويحوّل المدرسة إلى بيئة تعليمية متكاملة لتعلّم العيش والعمل والمشاركة والنجاح مع الآخرين.

توسيع البرنامج والجامعات المشاركة

أعلنت الوزارة عن خطة توسعية للعام الدراسي 2026/2027 تتضمن إضافة أربع جامعات جديدة هي: جامعة القاهرة، وجامعة الإسكندرية، وجامعة أسيوط، وجامعة بورسعيد، إلى جانب استمرار مشاركة كلية البنات وكلية التربية بجامعة عين شمس وجامعة العاصمة والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، ليصل عدد الجامعات المشاركة إلى سبع جامعات.

ويستهدف التوسع تأهيل نحو 320 طالباً، بعدما شملت المرحلة الأولى ثلاث جامعات بمجموع 120 طالباً، مع منهج يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب الميداني وتنمية مهارات الحياة والمواطنة.

اتفاقيات التعاون والمنح الدراسية

شهدت الفعالية توقيع اتفاقية بين قطاع الشئون الثقافية والبعثات وجامعة فوكوي اليابانية لدعم برامج التوكاتسو وتبادل الخبرات الأكاديمية والتدريبية.

كما تم توقيع بروتوكول بين صندوق تطوير التعليم ومؤسسة مصر الخير يتضمن منحاً دراسية كاملة وجزئية لطلاب برامج التوكاتسو وطلاب معهد الكوسن المصري الياباني بالعاشر من رمضان، لدعم المتفوقين والطلاب غير القادرين.

وأوضحت الدكتور رشا سعد شرف أن المنح تغطي مدة الدراسة بشرط المحافظة على مستوى دراسي مرتفع لاستمرار الدعم، وتشمل طلاب الدبلوم المهني لإعداد المعلمين وطلبة معهد الكوسن في الفرقتين الأولى والثانية.

دور التضامن الاجتماعي وبرامج الحماية التعليمية

أكّدت الدكتورة مايا مرسي أن الوزارة تربط بين الحماية الاجتماعية وتكافؤ الفرص لضمان استمرار الأطفال في التعليم وعدم تسربهم بسبب الضغوط الاقتصادية. وأشارت إلى أن برنامج «تكافل وكرامة» يربط جزءاً من الدعم النقدي بالانتظام في التعليم للحد من التسرب المدرسي.

كما كشفت عن منحة «علماء المستقبل» الموجهة لمتفوقي الثانوية العامة من أبناء الأسر المستفيدة من برنامج تكافل وكرامة، في إطار الاستثمار طويل الأمد في رأس المال البشري.

التعليم التكنولوجي وبرنامج إي جي-كوسن وشراكة سيسكو

أعلن المنظمون عن شراكة مع شركة سيسكو لدعم صندوق تطوير التعليم في مجالات التعليم التكنولوجي وتنمية المهارات الرقمية، بهدف إكساب الطلاب والكوادر الشابة مهارات مناسبة لسوق العمل الرقمي.

ويمثل برنامج «إي جي-كوسن» نموذج التعليم التكنولوجي المعتمد على نظام كوسن الياباني الذي يجمع بين التدريب العملي والدراسة النظرية ويركز على العلوم والهندسة والمهارات التطبيقية لتلبية احتياجات الصناعة.

وأعرب السفير فوميو إيواي عن فخر اليابان بهذه الشراكة، مؤكدًا حرص الجانبين على تطوير برامج تدريب المعلمين وتوسيع أثر أساليب التعليم اليابانية في مصر.

تكريم الخريجين والشركاء الأكاديميين

في ختام الاحتفالية تم تكريم 54 خريجاً من الدفعة الأولى لدبلومة التوكاتسو من جامعة العاصمة وجامعة عين شمس والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، وتسليمهم شهادات الدرجات المشتركة تقديراً لإنجازاتهم الأكاديمية والمهارات التربوية المكتسبة.

وشارك في الفعاليات خبراء وأكاديميون مصريون ويابانيون، منهم أساتذة من جامعة فوكوي ومنسقو دبلومة التوكاتسو، إلى جانب ممثلين عن الجامعات والمؤسسات الشريكة من الجانبين.

آفاق مستقبلية

تمثل الاتفاقيات والمبادرات المعلنة خطوة استراتيجية لتعزيز التحول التعليمي في مصر، حيث تركز على تطوير المعلم والطالب معاً، وتوسيع برامج التعليم التكنولوجي، وتأمين منح للمتفوقين والمحتاجين. وتؤسس هذه الشراكات لآفاق أوسع في التعاون الأكاديمي والبحثي بين مصر واليابان لدعم التنمية المستدامة وبناء قدرات جيل المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى