أخبار العرب

نسمة تروي قصتها من حب الأم إلى قسوة الأب ومعاناتها من ضرباته بسبب زوجته

بصوتٍ اختلط فيه الألم بالذكريات، لم تتمالك الفنانة نسمة رمضان دموعها وهي تستعيد طفولةٍ حملت أعباءً لم تخترها. بين خلافات وانفصال والديها، وجدت نفسها عالقةً في صراعٍ لم تكن له ذنبًا، تبحث عن الأمان والحنان الذي كانت تتوقعه من والدها.

اللقاء مع نهال طايل وما قالته نسمة رمضان

خلال لقاءٍ مع الإعلامية نهال طايل في برنامج “تفاصيل” على Oman442، تحدثت نسمة عن آثار الطلاق على الأطفال مؤكدة: “إحنا اللي بندفع تمن الخلافات اللي بتحصل بسبب الطلاق، والناس بتلوم علينا لما نروح لدكتور نفسي”.

وأضافت: “الأب المفترض أن يكون رمز العطاء، لكن شعرت بالعكس؛ كنت أخاف منه ولم أحسّ أنه أب. أنا كنت محتاجة أب يحضني مش يخوفني”.

سبب انفصال الوالدين وخيبة الأمل من الأب

روت نسمة أن سبب انفصال والديها كان رغبة والدها في إنجاب ولد بعد أن أنجب ثلاث بنات، فتسبب ذلك في انفصال والدتها عنه، قائلة إنه “راح طلق والدتي غيابي”.

ذكرت أنها ذهبت للعيش مع والدها بحثًا عن الرعاية والدعم، لكنها واجهت تجاهلًا أول مرة ذهبت فيها لتحية والدها فالتفت بعيدًا عنها، ما كان له أثر مؤلم عليها وهي صغيرة.

العيش مع الأب وتجربة العنف الأسري

أوضحت نسمة أنها كانت متفوقة دراسيًا لكنها صدمت عندما وجدت أبًا قاسيًا بعد انتقالها للعيش معه في سن العاشرة. قالت إن الضرب كان يحدث أحيانًا بهدف “إرضاء” زوجته الجديدة، وأن زوجة والدها كانت تحرض عليه ضدهن.

أشارت أيضًا إلى أن أهل والدها عاملوها بقسوة لعدم وجود من يهتم بها، ما زاد من شعورها بانعدام الأمان والحنان الأسري.

الظروف المعيشية والأثر الاجتماعي

بينت نسمة أن وضعهم المادي والمعيشي كان مترديًا مقارنة بحياة والدها مع زوجته؛ فهنّ أقمن في بيت خشبي بينما والدها يعيش في منزل أفضل ويمتلك مزارع سمك تدر عليه دخلًا.

كما لفتت إلى حالات عنف أخرى داخل محيط الأسرة، وذكرت أمثلة لبنات تعرّضن للعنف منذ سن مبكرة واستمر الوضع حتى المراهقة، مما يترك آثارًا نفسية طويلة الأمد.

الآثار النفسية والدعوة للتعامل بإنسانية

شددت نسمة على أن وصمة اللجوء للعلاج النفسي تزيد من معاناة الضحايا بدلاً من التخفيف عنها، ودعت إلى مسؤولية المجتمع والأسرة في حماية الأطفال وتوفير بيئة آمنة ومحبة لهم.

تجسد قصة نسمة رمضان آثار تفكك الأسرة والعنف الأسري على الطفولة، وتؤكد الحاجة إلى وعي مجتمعي ودعم نفسي للأطفال المتضررين، مع تقليل الضغط والوصم عن من يطلبون المساعدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى