الرياضة

إسبانيا تقصي البرتغال 1-0 من كأس العالم.. وهدف ميرينو في الوقت القاتل يُنهي مشوار رونالدو

دالاس – حسمت إسبانيا مواجهتها أمام البرتغال في دور الـ16 من كأس العالم 2026 بفوز صعب بهدف نظيف، سجله ميكيل ميرينو في الدقيقة 90+1، ليضع “لاروخا” في ربع النهائي، وينهي رسمياً مشوار كريستيانو رونالدو في المونديال.

جاءت المباراة، التي أُقيمت على ملعب “إيه تي آند تي ستاديوم” بضواحي دالاس، أقرب إلى معركة أعصاب منها إلى استعراض كروي. فريق إسبانيا، المرشح الأقوى للفوز باللقب، وجد صعوبة حقيقية في اختراق دفاع منظم للبرتغال طوال 90 دقيقة، قبل أن يحسم المباراة بلمسة واحدة من دكة البدلاء.

مباراة الحذر لا الإبهار

سيطرت إسبانيا على الاستحواذ بنسبة 56% مقابل 44% للبرتغال، وسجّلت 15 محاولة تسديد بمعدل أهداف متوقعة (xG) بلغ 1.77 – أرقام تعكس ضغطاً هجومياً واضحاً، لكنها لم تُترجم إلى فرص خطيرة بالقدر الكافي. الحارس البرتغالي ديوجو كوستا كان له الفضل في إبقاء فريقه صامداً حتى اللحظات الأخيرة بعدد من التصديات المهمة.

في المقابل، اعتمدت البرتغال على خطة مدروسة لتضييق المساحات وإبطاء الإيقاع، ونجحت لفترة طويلة في تحويل هجمات إسبانيا إلى محاولات متكررة داخل مناطق مزدحمة. النتيجة كانت شوطاً أولاً بلا أهداف، وشوطاً ثانياً اتسم بالحذر من الطرفين قبل أن ينكسر التعادل السلبي في اللحظة الأخيرة.

اللقطة الأخطر لإسبانيا في الوقت الضائع جاءت من تسديدة نونو مينديز القوية التي ارتطمت بالعارضة بعد ملامسة رأس بيدرو بورو، في مؤشر على أن البرتغال كانت الأقرب لحسم المباراة بطريقتها الخاصة قبل أن يقلب ميرينو الموازين.

ميرينو.. بديل يغيّر مجرى المباراة

لم يكن ميكيل ميرينو أساسياً في تشكيلة إسبانيا، لكنه دخل كبديل وحسم المباراة خلال دقائق معدودة. جاء هدفه من حركة هجومية منسقة شارك فيها فيران توريس، لتصبح المشاركة السريعة والفعالة من دكة البدلاء أحد أبرز أسلحة إسبانيا في هذه البطولة.

هذا الانتصار يحمل بعداً إضافياً بالنسبة لإسبانيا، إذ يمثل ثأراً معنوياً من البرتغال التي كانت قد تغلبت عليها بركلات الترجيح في نهائي دوري الأمم الأوروبية 2025، بعد تعادل 2-2 في الوقت الأصلي.

نهاية حقبة رونالدو في كأس العالم

بالنسبة للبرتغال، لم يكن الخروج من البطولة هو الخبر الوحيد، بل نهاية مسيرة كريستيانو رونالدو في المونديال. النجم البرتغالي، الذي أصبح أول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، لم يحصل على اللقطة الحاسمة التي كان يبحث عنها، رغم فرصة خطيرة في الشوط الثاني تصدى لها الحارس الإسباني أوناي سيمون ببراعة.

وبعد المباراة، عبّر رونالدو عن نيته الاستمرار في الملاعب رغم انتهاء مشواره في هذه النسخة من البطولة، مؤكداً أنه لا يزال متحمساً للعب بغض النظر عمّا يحمله المستقبل.

ماذا بعد؟

تتأهل إسبانيا لمواجهة الفائز من مباراة الولايات المتحدة وبلجيكا، في ربع النهائي المقرر يوم الجمعة على ملعب لوس أنجلوس. ورغم التأهل، تظل علامات الاستفهام قائمة حول قدرة إسبانيا على كسر الفرق المرتبة دفاعياً بسهولة أكبر في الأدوار المقبلة، بعدما أظهرت المباراة أن السيطرة وحدها لا تكفي لحسم المباريات الكبيرة دون لحظة فارقة كالتي صنعها ميرينو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى