اقتصاد

رئيس شعبة الذهب يكشف متى يجب على المستثمر الصغير الشراء ويقدم نصيحة حاسمة للمقبلين على الاستثمار

كشف المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، كواليس التقلبات الحادة التي تشهدها أسواق الذهب عالميًا ومحليًا مؤخرًا، مجيبًا عن السؤال الذي يشغل الملايين: «هل نشتري الآن أم ننتظر؟». جاءت تصريحاته خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي ياسر فضة في برنامج «فوكس» على قناة «الشمس».

أسباب تذبذب أسعار الذهب محليًا وعالميًا

عزا ميلاد التراجع الكبير الذي لحق بالمعدن الأصفر بعد قفزات تاريخية إلى التوترات الجيوسياسية، خصوصًا التوتر بين إيران والولايات المتحدة.

أكد أن هذه التوترات أثرت مباشرة على سوق النفط ودفعت أسعاره لمستويات قياسية، ما ولد موجة تضخم وضغوطًا إضافية على الدول والبنوك المركزية والاقتصاد العالمي.

تأثير ارتفاع أسعار النفط والبحث عن السيولة على سوق الذهب

أوضح رئيس الشعبة أن الارتفاع الحاد في أسعار البترول اضطر الأسواق إلى توفير سيولة نقدية كبيرة لتغطية فروق الأسعار.

نتيجة لذلك توقفت عمليات شراء الذهب، واتجه بعض المستثمرين إلى عمليات بيع لجني الأرباح وتأمين السيولة، وهو ما سبب موجة هبوط حادة في أسعار المعدن الأصفر.

حركة الأسعار الأخيرة وموقف السوق

قال ميلاد إن السوق العالمي هبط مؤخرًا إلى ما دون مستوى الدعم القوي عند 4000 دولار للأوقية بحوالي 15 دولارًا.

ثم عاد الذهب للارتفاع سريعًا، وأغلق تعاملات الجمعة 26 يونيو 2026 قرب مستويات 4100 دولار للأوقية. وأضاف أن أي تحركات عالمية تنعكس فورًا على السعر المحلي صعودًا وهبوطًا.

وصف ميلاد الأسعار الحالية بأنها «متميزة ورخيصة» مقارنة بالمستويات القياسية المسجلة في أواخر يناير الماضي، معتبرًا أنها فرصة جيدة للشراء.

هل الوقت مناسب للشراء أم للبيع؟ نصيحة المستثمر الصغير

نصح ميلاد المواطنين والنقاد الماليين بأن ينظروا إلى الذهب كأداة ادخار واستثمار طويل الأجل.

قال: «الاستثمار طويل المدى يعني ألا يفكر المواطن في بيع الذهب قبل مرور عام أو عامين على الأقل». وذكر أن التاريخ يؤكد أن الوقت غالبًا ما يصب في مصلحة الذهب رغم التراجعات المؤقتة.

الشراء الآن يمكن أن يساعد على تكوين متوسطات سعرية جيدة تحمي المدخرات من تقلبات السوق.

توقعات مستقبلية: متى يعود الذهب للصعود القوي؟

أبدى ميلاد تحفظه في إطلاق توقعات جريئة بسبب عنف المتغيرات وعوامل العرض والطلب الحالية.

حدد شرطين أساسيين لعودة الذهب إلى صعود قوي: أولًا استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط وانتهاء التوترات السياسية والعسكرية، وثانيًا هبوط أسعار النفط إلى مستويات طبيعية تقارب 60 دولارًا للبرميل.

أوضح أن استقرار هذين العاملين سيكون الوقود الأساسي الذي يدفع أسعار الذهب نحو مستويات قياسية جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى