اقتصاد

الذهب يستعد لارتفاع مذهل بنسبة 30% خلال عام وفق توقعات مثيرة

يتوقع بنك يو بي إس استمرار اتجاه الذهب الصاعد على المدى المتوسط والطويل، مع احتمال وصول سعر أوقية الذهب إلى 5,200 دولار خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، أي ما يقارب مكاسب بنسبة 30% عن المستويات الحالية. واستند البنك في توقعه إلى ضغوط هبوطية محتملة للدولار، وتحوّل محتمل في السياسة النقدية الأمريكية نحو خفض أسعار الفائدة، إضافةً لاستمرار مشتريات البنوك المركزية من المعدن النفيس.

ثلاثة عوامل تدعم هدف 5,200 دولار للأوقية

حدد يو بي إس ثلاثة دوافع رئيسية تدعم توقعاته لارتفاع سعر الذهب.

أولاً: يتوقع البنك أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة ثابتة حتى نهاية 2026، على أن يبدأ دورة خفض تدريجية خلال 2027، وهو سيناريو يعزز جاذبية الذهب كملاذ وقائي.

ثانيًا: يرى البنك أن الدولار الأمريكي مبالغ في قيمته الهيكلية، ويتوقع تراجعًا تدريجيًا لقوته، ما يزيد الطلب العالمي على الذهب.

ثالثًا: استمرار مشتريات البنوك المركزية يوفر قاعدة طلب قوية تقلل من احتمالات هبوط حاد في الأسعار خلال فترات التقلب.

ضغوط قصيرة الأجل على سعر الذهب

رغم النظرة الإيجابية، حذر يو بي إس من أن الذهب قد يواجه ضغوطًا على المدى القريب بفعل ارتفاع العوائد الحقيقية على السندات الأمريكية وقوة الدولار.

وأشار البنك إلى أن المؤشرات الفنية الحالية تشير إلى تحرك محتمل للسعر داخل نطاق 3,850–4,000 دولار للأوقية حتى ظهور محفزات جديدة تدعم الاتجاه الصعودي.

التراجع الحالي فرصة للشراء

اعتبر يو بي إس هبوط الذهب أخيرًا إلى ما دون 4,000 دولار تصحيحًا طبيعيًا داخل مسار صعودي طويل الأجل، وليس بداية لمسار هبوطي دائم.

وبناءً على ذلك، يرى البنك أن المستويات الراهنة تمثل نقطة دخول مناسبة للمستثمرين الراغبين في بناء مراكز استثمارية تدريجيًا بدل الشراء عند القمم.

مسار الاحتياطي الفيدرالي وتأثيره على سعر الذهب

يؤكد يو بي إس أن مستقبل الذهب مرتبط ارتباطًا وثيقًا بمسار السياسة النقدية الأمريكية؛ فاستعادة الذهب زخمها مرهونة باقتناع الأسواق بانتهاء دورة التشديد النقدي وعدم وجود زيادات إضافية في أسعار الفائدة.

وأشار البنك أيضًا إلى أن انخفاض أثر الرسوم الجمركية تدريجيًا قد يخفف الضغوط التضخمية، مما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي هامشًا لبدء خفض الفائدة لاحقًا، وهو سيناريو إيجابي لأسعار الذهب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى